Loading...
Loading...
عروة بن الزبير
عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي (23-94 هـ / 644-713م) أحد الفقهاء السبعة في المدينة المنورة ورائد علم السيرة النبوية وتاريخ الإسلام الأول. أبوه الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته، وأمه أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين، وخالته عائشة أم المؤمنين الصدّيقة الطاهرة. هذا النسب الرفيع بين أشرف أسر الصحابة فتح له أبواباً من العلم لم تُفتح لغيره.
كان عروة المحدّث الأول والمؤرّخ الأوّل لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو الذي أمضى حياته يتلقى روايات الصحابة وأهل بيت النبوة ويدوّنها ويحفظها وينقلها للأجيال التالية. وكانت رسائله إلى الخليفة عبد الملك بن مروان في السيرة والتاريخ تُعدّ من أوائل الوثائق التاريخية الإسلامية المدوّنة. استقى علمه الغزير من خالته عائشة رضي الله عنها التي أقامت عنده إقامة طويلة بعد مقتل أبيه وأخيه في الفتنة.
أصيب عروة رحمه الله في آخر حياته بداء في رجله استوجب قطعها، فاحتمل ذلك بصبر عجيب قائلاً: اللهم إن كنت أخذت فقد أبقيت، وإن كنت ابتليت فلطالما عافيت. وأصيب في الوقت ذاته بفقد ابنه محمد الذي داسه حصان في الإسطبل فمات. فكان صبره في هاتين الرزيتين مضرباً للمثل. توفي في المدينة تاركاً إرثاً علمياً ضخماً في السيرة والحديث والفقه.
No linked books yet.