Loading...
Loading...
أسامة بن زيد
أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنه، ولد محبّ رسول الله ﷺ ابن محبّه، وُلد نحو سنة 615 ميلادية وتوفي نحو سنة 54 هجرية. أمه أم أيمن بركة الحبشية حاضنة النبي ﷺ، وأبوه زيد بن حارثة الذي كان يُسمى في الجاهلية زيد محمد قبل تحريم التبني. أحبه النبي ﷺ حباً بالغاً وكان يُجلسه على ركبته ويجلس الحسن على الأخرى، ويدعو لهما بالخير.
عُرف أسامة بشجاعته وإقدامه منذ صغره، فكان ممن يُسرعون إلى الجهاد. وفي آخر حياة النبي ﷺ عيّنه قائداً على جيش يضم كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار، وعمره نحو سبع عشرة سنة، وجهته بلاد الشام لمواجهة الروم. وقد طعن بعض الناس في تأمير الشاب الصغير على الكبار، فأنكر النبي ﷺ ذلك وأكد جدارته. ثم تأخر تنفيذ الغزوة لوفاة النبي ﷺ وانطلقت في خلافة أبي بكر الصديق.
حرص أبو بكر الصديق على إنفاذ جيش أسامة كما أمر النبي ﷺ تماماً رغم الأزمة التي كانت تمر بها الدولة الإسلامية مع ردة بعض القبائل، ودفع بأسامة مؤتمناً على تلك المهمة. فعاد الجيش منتصراً وكان لعودته أثر نفسي كبير في استعادة هيبة الدولة.
عاش أسامة بعد ذلك في وادي القرى وكان يُعطيه عمر بن الخطاب عطاءً أكثر من عطاء ابنه عبد الله مما أدى إلى مناقشة بينهما، فأجاب عمر أن النبي ﷺ أحبّ أسامة أكثر. وقد رضي بالاعتزال في الفتنة ولم يشهد الجمل ولا صفين.
No linked books yet.