Loading...
Loading...
امرأة لوط
امرأة لوط هي من ضربها الله مثلًا للذين كفروا في سورة التحريم (آية 10) إلى جانب امرأة نوح، إذ خانتا زوجيهما النبيّين لا في أمر الزوجية بل في أمر الرسالة. وكانت زوجةً لنبيٍّ بين قوم أسرفوا في الفاحشة وتجاوزوا كل حدّ.
لما جاء الملائكة لوطًا في صورة شباب حِسان، أبلغت امرأتُه القومَ بأمرهم علمًا منها بما سيصنعون. وقد نجّى الله من خلال ذلك قومه من عذاب الصيحة والحجارة المنهمرة من السماء التي أباحها الله لهم، وكانت هي من المعذَّبين المهلَكين.
قرنت الآية الكريمة قصتها بقصة امرأة نوح في سياق التحذير من أن صلة المرأة بالنبي لا تُنجيها إذا كانت خائنة في نفسها. وقد قُضي عليهما أن تدخلا النار مع الداخلين. وفي المقابل، ضرب الله للمؤمنين مثلًا بامرأة فرعون التي آمنت رغم أنها كانت في بيت أعتى طاغية، ليُبيّن أن الإيمان لا ينتقل بالقرب الجسدي بل هو مسؤولية فردية خالصة.
قصة امرأة لوط تُقدّم درسًا بليغًا في أن الإيمان خيار شخصي لا يورَّث ولا يُكتسب بالمعاشرة، وأن الخيانة في أمر الله أكبر الخيانات وأعظمها جُرمًا.
No linked books yet.