Loading...
Loading...
زيد بن ثابت
زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، كاتب الوحي الأمين وجامع القرآن الكريم، وُلد نحو سنة 611 ميلادية بالمدينة المنورة وتوفي سنة 45 هجرية فيها. من قبيلة الخزرج، وكان في الحادية عشرة من عمره حين هاجر النبي ﷺ إلى المدينة. استشرف النبيُّ ﷺ ذكاءه الحاد ونجابته فاصطفاه كاتباً للوحي وأمره بتعلم السريانية والعبرية حتى يكون مترجمه مع أهل الكتاب.
حفظ زيد القرآن كاملاً في حياة النبي ﷺ وعُدَّ من أكبر علماء الصحابة في علوم القرآن والفقه والفرائض. وفي عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وبعد غزوة اليمامة التي استُشهد فيها كثير من الحفاظ، كُلّف زيد بالمهمة الجليلة لجمع القرآن من الرقاع والعظام والصدور في مصحف واحد. فأنجز هذا العمل العظيم وأودع المصحف عند أبي بكر ثم عمر، ثم عند أم المؤمنين حفصة بنت عمر.
وحين ولي عثمان الخلافة نُدب زيد مرةً أخرى ليرأس لجنة توحيد المصاحف وإصدار المصحف الإمام الذي وزّع على الأمصار الإسلامية. فكان رائد عملية التقنين الكتابي للقرآن الكريم مرتين في تاريخ الإسلام.
عُرف زيد كذلك بتضلعه في الفرائض والمواريث حتى قال عمر بن الخطاب: «من أراد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت». وقد خلّف إرثاً علمياً ضخماً، وتتلمذ على يديه كثير من كبار التابعين الذين نقلوا عنه علوم القرآن والفقه والحساب.
No linked books yet.