Loading...
Loading...
زيد بن دثنة الأنصاري البياضي
زيد بن دَثِنة الأنصاري البياضي صحابي كريم من الأنصار، اقترن ذكره بزميله في الأسر خُبيب بن عدي رضي الله عنهما في حادثة الرجيع الأليمة. أُخذ زيد أسيراً وأُحضر إلى مكة ليُنفّذ فيه حكم الإعدام. وحين كان أبو سفيان بن حرب ينظر في وجهه وقبيل تنفيذ الحكم قال له: أنشدك الله يا زيد، أتُحب أن محمداً الآن عندنا في مكانك نضرب عنقه وأنت في أهلك؟ فأجاب زيد بكلمات نقشت في ذاكرة التاريخ الإسلامي: والله ما أُحب أن يُصاب محمد ﷺ بشوكة وهو في مكانه ذاك وأنا جالس في أهلي. فتعجّب أبو سفيان من هذا الحب الذي لم يُشاهد له مثيلاً. وذلك المشهد أحد أبلغ الشواهد على العلاقة الروحية الفريدة التي ربطت الصحابة بنبيّهم ﷺ. استُشهد رضي الله عنه في مكة في السنة الرابعة للهجرة، وعدّه الإسلام في زمرة الشهداء الأبرار.
No linked books yet.