Loading...
Loading...
زيد بن حارثة
زيد بن حارثة (581-629م) رضي الله عنه، الصحابي الجليل المتبنَّى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الصحابي الوحيد المذكور باسمه صراحةً في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (الأحزاب: 37).
وُلد زيد في قبيلة كلب، وخُطف وهو طفل صغير فبِيع عبداً في سوق عكاظ. وصل إلى يد السيدة خديجة رضي الله عنها التي أهدته إلى النبي صلى الله عليه وسلم. لما عرف والده وعمه مكانه، جاءا إلى مكة ليفتدياه، فخيّره النبي بين الرجوع مع أهله أو البقاء معه، فاختار زيد البقاء مع النبي الذي أعتقه وتبناه، فكان يُعرف بـ«زيد بن محمد» حتى نزل القرآن ينهى عن التبني.
أسلم زيد رضي الله عنه من أوائل الناس وكان من المقربين للنبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يُحبه حباً عميقاً ويُعبّر عنه بقوله: «ما ناديت زيداً قط إلا قال: لبيك». شارك في كثير من الغزوات وولي على أسرية عدة بإمارة النبي له.
استُشهد زيد رضي الله عنه قائداً لجيش المسلمين في معركة مؤتة عام 629م، في جنوب الأردن، وهو يقاتل جيوش الروم. وبمقتله انتقلت الراية إلى جعفر بن أبي طالب ثم إلى عبد الله بن رواحة حتى صارت إلى خالد بن الوليد. بكى النبي صلى الله عليه وسلم حزناً على وفاته حزناً شديداً، معلناً شهادته وفضله.
No linked books yet.