Loading...
Loading...
زليخا
زليخا هي زوجة العزيز وزير مصر الذي اشترى يوسف عليه السلام من التجار الذين وجدوه في البئر. وقصتها مع يوسف من أجمل القصص التي حكاها القرآن الكريم في سورة يوسف، التي وصفها النبي ﷺ بأنها أحسن القصص.
أقامت زليخا يوسفَ في بيتها واعتنت به، ثم راودته عن نفسه وأغلقت الأبواب وقالت له: هيت لك. فاستعاذ يوسف بالله وهرب نحو الباب، فشقّت قميصه من الدبر. وعند العتبة صادفهما زوجها، فادّعت زليخا على يوسف وقلبت الموازين، غير أن شاهدًا من أهلها كشف الحقيقة: إن كان قميصه قُدّ من قُبُل فصدقت وهو الكاذب، وإن قُدّ من دُبُر فكذبت وهو الصادق.
لما اشتهر أمرها في المدينة وأقبلت عليها النساء يعيّرنها، دعتهن إلى وليمة وأعطت كلًّا سكّينًا وأمرت يوسف بالخروج عليهن، فلما رأينه قطّعن أيديهن وقلن حاشَ لله ما هذا بشرًا إن هذا إلا ملك كريم.
تحكي الروايات التفسيرية أن زليخا في نهاية حياتها أسلمت وتابت، وأن يوسف بعد توليّه الحكم أعادها إلى رشدها وأكرمها. وقد غدت قصتها دليلًا خالدًا على أن الصدق يعلو وإن علاه الزور حينًا، وأن الله يُنجي عباده المخلصين.
No linked books yet.