الأذان: نداء الإسلام إلى الصلاة
Suggest editالتعريف والفضل
الأذان في اللغة الإعلام، وفي الاصطلاح: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة. وهو شعارٌ من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة يُردّد في بقاع الأرض خمس مرات يومياً رافعاً راية التوحيد. قال النبي ﷺ: «المؤذنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة» (رواه مسلم). وقال ﷺ: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا» (متفق عليه).
تشريع الأذان وتاريخه
شُرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة النبوية. وكان ذلك بعد تشاور النبي ﷺ مع أصحابه في كيفية الإعلان بالصلاة. ثم رأى عبد الله بن زيد الأنصاري رضي الله عنه في منامه رجلاً يُعلّمه ألفاظ الأذان، فأخبر النبي ﷺ فأقرّه وأمر بلالاً رضي الله عنه أن يُؤذّن بها. وكان بلال أندى الناس صوتاً وأبعده مدىً.
ألفاظ الأذان
ألفاظ الأذان: الله أكبر أربع مرات، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمداً رسول الله مرتين، حي على الصلاة مرتين، حي على الفلاح مرتين، الله أكبر مرتين، لا إله إلا الله. ويُزاد في أذان الفجر بعد الحيعلتين: الصلاة خير من النوم مرتين وهو التثويب. وقد ثبتت هذه الألفاظ في أحاديث صحيحة متعددة.
آداب الأذان والمؤذن
ينبغي للمؤذن أن يكون على طهارة مستقبلاً القبلة، وأن يلتفت يميناً عند قول حي على الصلاة، ويساراً عند قول حي على الفلاح، وأن يرفع صوته قدر المستطاع. ويُستحب لمن سمع المؤذن أن يُردّد مثل ما يقول إلا عند الحيعلتين فيقول: «لا حول ولا قوة إلا بالله». ثم يُصلي على النبي ﷺ ويدعو بعد الأذان: «اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة».
الأذان والإقامة
الإقامة هي الإعلام بالشروع الفعلي في الصلاة، وهي أقصر من الأذان وأسرع. ويُشترط تقدّمها على الصلاة الجماعية. والفرق الجوهري بينهما أن الأذان دعوة عامة للمسلمين، والإقامة إعلانٌ لبدء الصلاة لمن حضر المسجد. وقد أمر النبي ﷺ بلالاً أن يُفرد الإقامة ويُثنّي الأذان، وهو مذهب الجمهور.
الأذان بين التشريع والروحانية
الأذان ليس مجرد إعلان توقيتي بل إعلانٌ عقدي رفيع: كلماته تبدأ بتكبير الله وتشهد بألوهيته ورسالة نبيه، وتدعو إلى الفلاح الحقيقي فلاح الآخرة. ولهذا يُشرع الأذان حتى للمنفرد في البرية وإن لم يسمعه أحد، لأن فضله لصاحبه لا لمن يسمعه وحسب.