غزوة بدر الكبرى
Suggest editغزوة بدر الكبرى أول معركة كبرى في الإسلام وأعظمها أثرًا؛ وقعت في السابع عشر من رمضان سنة اثنتين للهجرة. وسمّاها القرآن الكريم «يوم الفرقان» لأنها فرّقت بين الحق والباطل، وبشّر الله فيها المسلمين بالنصر المبين.
سياق الغزوة
خرج النبي ﷺ بثلاثمئة وثلاثة عشر من الصحابة لاعتراض قافلة تجارية لقريش بقيادة أبي سفيان. غير أن القافلة أفلتت، وأقبلت قريش بجيش من نحو ألف مقاتل مجهّز تجهيزًا كاملًا، فآثر النبي ﷺ المواجهة وعسكر المسلمون عند آبار بدر.
مجريات المعركة
بدأت المعركة بالمبارزة الفردية؛ إذ تصارع علي وحمزة وعبيدة رضي الله عنهم مع ثلاثة من فرسان قريش. ثم اشتبك الجيشان واشتدّ القتال، وكان المسلمون يُقاتلون بإيمان عميق بأن الله معهم، وأرسل الله الملائكة لتقوية قلوبهم. وانتهت المعركة بنصر ساحق للمسلمين.
نتائج المعركة
- قُتل سبعون من صناديد قريش وزعمائها، وأُسر سبعون آخرون
- استُشهد أربعة عشر من الصحابة
- خسرت قريش نخبة قادتها العسكريين والسياسيين
- أُقيم نظام الفداء للأسرى وهو سابقة إنسانية في معاملة أسرى الحرب
الأثر العقدي والمعنوي
كان لبدر أثر عميق في تثبيت الإيمان في قلوب المسلمين؛ فقد رأوا رأي العين نصرة الله لهم ومصداق وعده. وقال النبي ﷺ لجبريل بعد المعركة: «خير أهل السماء وخير أهل الأرض» وهو يشير إلى المقاتلين الذين شاركوا في بدر. وصار بدريٌّ لقبًا يُتوّج به الصحابي.
الدلالات القرآنية لبدر
أنزل الله في بدر وما يتعلق بها آيات كثيرة في سورة الأنفال؛ وضّح فيها أسباب النصر وشروطه وما يجب على المسلمين من استعداد وتوكل وثبات: «وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ» (آل عمران: 126).