الإيمان بالله: الركن الأول من أركان الإيمان
Suggest editالإيمان بالله أصل الأصول وأس الدين وثمرة الوجود الإنساني. وهو الركن الأول من أركان الإيمان الستة التي حددها النبي ﷺ حين سُئل عن الإيمان: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» (رواه مسلم).
توحيد الله وأقسامه
قسّم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام متلازمة: توحيد الربوبية الإقرار بأن الله وحده هو الخالق الرازق المحيي المميت المدبّر لشؤون الكون. وهذا التوحيد كان يُقرّ به المشركون أيضاً: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ (الزخرف: 87). وتوحيد الألوهية إفراد الله بالعبادة وحده دون ما سواه، وهو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله. وتوحيد الأسماء والصفات الإيمان بما ورد في القرآن والسنة من أسماء الله تعالى وصفاته دون تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
أسماء الله الحسنى وصفاته
لله تعالى أسماء حسنى وصفات عليا ثابتة في القرآن والسنة الصحيحة. قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (الأعراف: 180). ومن أسمائه: الله، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، العزيز، الحكيم. ومنهج أهل السنة في الصفات الإثباتُ دون تمثيل: نؤمن بأن لله يداً وسمعاً وبصراً وكلاماً وعلماً وإرادةً وقدرة، كما أثبت لنفسه، لكن لا نُشبّه ذلك بصفات المخلوقين.
دلائل وجود الله
دلّ القرآن الكريم على وجود الله بآيات الكون والخلق: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ (الطور: 35). فالكون بما فيه من إتقان ونظام ودقة يشهد لخالقه ومبدعه. والعقل الفطري السليم يوصل إلى الإيمان بالخالق. وقد أودع الله في الإنسان فطرةً تميل إلى الإيمان به: «كل مولود يولد على الفطرة» (متفق عليه).
ثمرات الإيمان بالله
للإيمان بالله ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة: الأمن النفسي والطمأنينة القلبية. والتحرر من العبودية لغير الله. والثقة بالله والتوكل عليه في الأمور. وقال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (الرعد: 28). وفي الآخرة: الفوز برضا الله ودخول جنته.