الإيمان بالملائكة: الركن الثاني من أركان الإيمان
Suggest editالإيمان بالملائكة الركن الثاني من أركان الإيمان، وهو الاعتقاد بوجودهم وأنهم عباد مكرمون خلقهم الله من نور، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون.
حقيقة الملائكة
الملائكة عالَم غيبي خلقهم الله من نور، كما في الحديث: "خُلقت الملائكة من نور" (رواه مسلم). وهم عبادٌ مكرمون يسبّحون الله ويتّقونه ولا يشفعون إلا لمن ارتضى: "وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ" (الأنبياء: 28). لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناسلون، ولهم القدرة على التشكّل في أشكال مختلفة.
أبرز الملائكة وأعمالهم
- جبريل عليه السلام: الموكل بالوحي، ينزل به على الأنبياء والرسل
- ميكائيل عليه السلام: الموكل بالمطر والنبات والأرزاق
- إسرافيل عليه السلام: الموكل بالنفخ في الصور يوم القيامة
- عزرائيل (ملك الموت) عليه السلام: الموكل بقبض الأرواح
- رضوان: خازن الجنة
- مالك: خازن النار
- الكرام الكاتبون (الحفظة): يكتبون أعمال العباد
- منكر ونكير: يسألان الميت في قبره
الأدلة على الإيمان بالملائكة
جاء ذكر الملائكة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة، منها: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ" (البقرة: 285). وقال ﷺ في حديث جبريل المشهور: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" (رواه مسلم).
علاقة الملائكة بالإنسان
للملائكة صلة وثيقة بحياة الإنسان: يحرسونه بأمر الله، ويكتبون أعماله، ويحضرون مجالس الذكر والتلاوة، ويستغفرون للمؤمنين، ويطلبون الرحمة للمسلمين. قال تعالى: "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا" (غافر: 7).
الملائكة وصلاحيات خاصة
أوكل الله الملائكة بمهام خاصة تنظيم الكون: فمنهم الموكلون بالسماوات، ومنهم الموكلون بالجبال، ومنهم الموكلون بالبحار، ومنهم حملة العرش، ومنهم المقرّبون (الكروبيون). وعددهم لا يعلمه إلا الله تعالى.