الإيمان بالقدر: الركن السادس من أركان الإيمان
Suggest editالإيمان بالقدر الركن السادس والأخير من أركان الإيمان. وهو من أعظم مسائل العقيدة الإسلامية وأكثرها عمقاً وأثراً في حياة المسلم. والقدر هو علم الله الأزلي بكل شيء وإرادته لكل ما يكون في الكون.
مراتب الإيمان بالقدر
أجمع علماء السنة على أن الإيمان بالقدر يشتمل على أربع مراتب:
- العلم: الإيمان بأن الله علم كل شيء أزلاً، لم يزل عالماً بما كان وما يكون
- الكتابة: الإيمان بأن الله كتب في اللوح المحفوظ كل شيء قبل خلق الكون بخمسين ألف سنة
- المشيئة: الإيمان بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
- الخلق: الإيمان بأن الله خالق كل شيء بما فيه أفعال العباد
القدر وإرادة الإنسان
من أدق مسائل القدر التوفيق بين علم الله المسبق وإرادة الإنسان الحرة. ومذهب أهل السنة أن الإنسان فاعل حقيقي مختار في أفعاله والله خالق تلك الأفعال. فلا يُعتذر بالقدر عن المعصية ولا يستسلم الإنسان للكسل ويحتج بالقدر على ترك العمل.
الاحتجاج بالقدر
نهى الإسلام عن الاحتجاج بالقدر على المعاصي. وقد احتجّ إبليس بالقدر حين قال: "رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي". وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه رجع من الشام حين أُخبر بانتشار الطاعون فيها، فقال له أبو عبيدة: أتفرّ من قدر الله؟ قال عمر: "نعم، نفرّ من قدر الله إلى قدر الله".
أثر الإيمان بالقدر
يُثمر الإيمان بالقدر ثمارٍ نفسية عظيمة: الطمأنينة والرضا عند المصائب، والشكر عند النعم، والاجتهاد في العمل مع التوكل على الله في النتائج، والاتزان النفسي بعدم الحزن المفرط على ما فات ولا الطمع المتهالك فيما يُستقبل. قال تعالى: "مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا" (الحديد: 22).