دمشق في التاريخ الإسلامي
Suggest editدمشق واحدة من أعرق مدن العالم وأكثرها حضورًا في التاريخ الإسلامي؛ فهي عاصمة الخلافة الأموية وحاضرة الشام، ومن أبرز مراكز العلم والحضارة في الإسلام. وتضم من المقدسات والمعالم الإسلامية ما لا يُحصى.
الفتح الإسلامي لدمشق
فُتحت دمشق على يد القائد خالد بن الوليد رضي الله عنه عام 14هـ (635م)، في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب. وكان الفتح بعد حصار أفضى إلى تسليم المدينة صلحًا، وأبرمت معاهدة أمان تكفل للسكان حرياتهم الدينية.
دمشق عاصمة للخلافة الأموية
اتخذ معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه دمشق عاصمةً للخلافة الإسلامية عام 41هـ، وظلت كذلك حتى سقوط الدولة الأموية عام 132هـ. وشهدت في هذه الحقبة نهضة عمرانية وعلمية واسعة، فامتدت الفتوحات الإسلامية من شواطئ المحيط الأطلسي غربًا إلى السند شرقًا.
الجامع الأموي
الجامع الأموي في دمشق من أعظم المساجد في العالم الإسلامي وأقدمها؛ بُني في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك عام 96هـ على أنقاض كنيسة يوحنا المعمدان. ويُعدّ تحفة معمارية إسلامية بفسيفسائه البيزنطية الرائعة ومئذنته الشهيرة.
دمشق مركزًا للعلم
ازدهرت في دمشق الأموية حركة الترجمة والتأليف؛ وكانت داراً للعلماء والفقهاء والمحدّثين. ومن أبرز علمائها: الإمام الأوزاعي فقيه أهل الشام، والحافظ ابن عساكر صاحب «تاريخ دمشق» الموسوعي، وابن كثير الدمشقي صاحب «البداية والنهاية».
دمشق في العهد الأيوبي والمملوكي
أعاد صلاح الدين الأيوبي للقدس والشام وهجها الإسلامي، وجعل دمشق مركز ثقله في مواجهة الصليبيين. وفي العهد المملوكي غدت دمشق قطبًا علميًا وحضاريًا بامتياز؛ وفيها التقى ابن تيمية بخصومه وفيها دُفن.
مزارات دمشق الإسلامية
تضم دمشق وريفها عددًا كبيرًا من المزارات الإسلامية، منها: ضريح السيدة زينب بنت علي، وضريح باب الصغير الذي يضم قبور عدد من الصحابة رضي الله عنهم، وروضة بلال بن رباح رضي الله عنه مؤذن النبي ﷺ.