أهل الذمة: غير المسلمين في الدولة الإسلامية
Suggest editأهل الذمة هم غير المسلمين الذين يعيشون في الدولة الإسلامية في عهد وأمان، لهم حقوق وعليهم واجبات نظّمها الفقه الإسلامي تنظيماً دقيقاً.
أصل نظام الذمة
مصطلح «الذمة» مشتق من الذمام أي العهد والأمان. وأهل الذمة هم أهل الكتاب وغيرهم من أهل الأديان الذين قبلوا الإقامة في دار الإسلام بموجب عقد يقضي بدفعهم الجزية مقابل حمايتهم وكفالة حقوقهم. قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ... حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (التوبة: 29).
حقوق أهل الذمة
كفل الإسلام لأهل الذمة جملةً من الحقوق المقررة: حماية أرواحهم وأموالهم وأعراضهم، وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، وحقهم في التقاضي أمام القضاء الإسلامي كالمسلمين. قال النبي ﷺ: «مَن آذى ذمياً فقد آذاني» (رواه الطبراني).
الجزية ومقاصدها
الجزية ليست عقوبةً على الكفر كما يُشاع، بل هي رسم إداري ودفاعي في مقابل الحماية والخدمات التي توفّرها الدولة. وكان الخلفاء يردّون الجزية إذا عجزوا عن الحماية. وهذا يدل على الطابع التعاقدي للجزية.
الواقع التاريخي
عاش أهل الذمة في ظل الحضارة الإسلامية قروناً متطاولة في أمن وطمأنينة وازدهار. وقد برز من بينهم علماء وأطباء وكتّاب أسهموا في نهضة الحضارة الإسلامية. وكان العصر الذهبي لليهود في الأندلس الإسلامية من أزهر عصورهم في المهجر.