الDome في الإسلامic Architecture
Suggest editالقبة من أبرز عناصر العمارة الإسلامية وأكثرها تميزاً وتأثيراً في الشكل المعماري للمساجد والأضرحة والمنشآت الإسلامية. وهي سقف نصف كروي أو بيضاوي يعلو المبنى ويُضفي عليه طابعاً هندسياً وجمالياً مميزاً.
القبة في العمارة الإسلامية المبكرة
أقدم الأمثلة الكبرى على القبة في العمارة الإسلامية هي قبة الصخرة في القدس التي بناها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 72 هـ / 691 م. وهي تُعدّ من أجمل الأبنية الإسلامية في العالم بزخارفها البيزنطية الذهبية وتصميمها الثماني الأضلاع. وقد أبهرت هذا البناء المسيحيين والمسلمين على حد سواء بروعتها الفريدة.
أنواع القباب الإسلامية
تتنوع القباب في العمارة الإسلامية؛ فمنها القبة النصف الكروية البسيطة كما في جامع أيا صوفيا بعد تحويله إلى مسجد. ومنها القبة البصلية ذات الشكل البصلي كما في طراز العمارة الإيرانية والمغولية. ومنها القبة المضلّعة ذات الضلوع المقوّسة كما في العمارة العثمانية. ومن أعظم القباب الإسلامية: قبة جامع السليمانية في إسطنبول وقبة مرقد الإمام الشافعي في القاهرة.
القبة ودلالاتها
تحمل القبة في العمارة الإسلامية دلالات متعددة؛ فهي تُرمز إلى السماء والسقف الكوني، وتُوحي بعلو المكانة والرفعة. وكثيراً ما تُزيَّن من الداخل بالخط العربي وآيات القرآن الكريم والأشرطة الهندسية المعقدة. أما بناء القباب على الأضرحة ففيه خلاف بين العلماء؛ إذ ذهب كثير من أهل العلم المحققين إلى عدم مشروعيته استناداً إلى الأحاديث الواردة في النهي عن البناء على القبور.
تطور القبة في العمارة الإسلامية
تطورت القبة عبر عصور الحضارة الإسلامية في صور متعددة؛ ففي العصر العباسي كانت تُبنى على قاعات الاستقبال والأجنحة الملكية. وفي العصر المملوكي زُخرفت القباب بأشرطة المعقلي البديعة. وفي العصر العثماني بلغ فن البناء القبابي ذروته في تصاميم المعمار سنان الذي تعلّم من قبة أيا صوفيا وطوّر عنها قبباً أوسع وأرسخ.