الحلال والحرام في الطعام
Suggest editحدّد الإسلام أحكاماً تفصيلية للمأكولات والمشروبات، تقوم على مبدأ الإباحة الأصلية مع استثناء ما نصّت النصوص الشرعية على تحريمه. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} [البقرة: 168]، فالأصل الحِلّ والطيب ما كان نافعاً غير ضار.
المحرمات الصريحة
حرّم الله في القرآن الكريم أصنافاً بعينها: الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أُهلّ لغير الله به. قال تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3]. وما عدا ذلك يدخل في قسمي الحلال والمكروه مع بعض الخلاف الفقهي.
الذبح الشرعي
يُشترط في اللحوم الحلال أن تكون من حيوان مأذون بأكله، وأن يُذبح ذبحاً شرعياً بقطع الوريدين والمريء والحلقوم وإسالة الدم، مع ذكر اسم الله عند الذبح. وقد اختلف العلماء في ذبائح أهل الكتاب (اليهود والنصارى) فأجازها جمهور الفقهاء.
الحيوانات المحرمة والمكروهة
يُحرم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير كالأسد والذئب والنسر والصقر. وكذلك يُحرم الحمار الأهلي. وأما الحشرات فالأصل فيها التحريم إلا ما استُثني كالجراد. وتباينت المذاهب في بعض الحيوانات كالضبّ والأرنب والحصان.
الخمر والمسكرات
حرّم الله الخمر والمسكرات تحريماً باتاً بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90]. وقاعدة الفقهاء: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
الطعام الطيب وأخلاقيات الأكل
الأكل في الإسلام عبادة حين يُصاحبه التسمية والشكر. من آداب الأكل: البدء بالتسمية، والأكل باليمين، والأكل مما يلي الآكل، وعدم الإسراف قال تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا} [الأعراف: 31]. ومن السنة أن يأكل المسلم ثلاثة أثلاث: ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.