Haram: الForbidden في الإسلامic Law
Suggest editالحرام هو أشد الأحكام التكليفية في الفقه الإسلامي، وهو ما نهى الشارع عنه نهياً جازماً. وفاعله آثم يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة، وتاركه امتثالاً لأمر الله مثاب ومأجور.
تعريف الحرام
الحرام لغةً: الممنوع المحجور. واصطلاحاً: ما نهى عنه الشارع نهياً جازماً. وهو في مقابل الواجب من حيث الإلزام؛ فالواجب ملزَم بفعله والحرام ملزَم بتركه. وينقسم الحرام إلى: حرام لذاته كالزنا والخمر والقتل بغير حق، وحرام لغيره كبيع الرجل على بيع أخيه.
المحرمات الكبرى
من أعظم المحرمات في الإسلام: الشرك بالله، وهو أكبر الكبائر التي لا يغفرها الله إن مات صاحبها عليها. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 48]. ومن المحرمات الكبرى: قتل النفس بغير حق، والزنا، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف. قال ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات» ثم ذكرها [متفق عليه].
مقاصد تحريم المحرمات
حرّم الإسلام ما حرّمه حفاظاً على الضرورات الخمس التي أجمع عليها العلماء: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال. فتحريم الخمر لحفظ العقل، وتحريم الزنا لحفظ النسل والنسب، وتحريم القتل لحفظ النفس، وتحريم السرقة لحفظ المال، وتحريم الردة لحفظ الدين.
قاعدة درء الشبهات
قرّر الفقهاء قاعدة مهمة في باب الحرام وهي: «الحرام بيّن والحلال بيّن وبينهما أمور مشتبهة، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه» [متفق عليه]. فيُستحب للمسلم اجتناب المشتبهات وما قارب الحرام درءاً لنفسه عن الوقوع فيه.
التوبة من الحرام
باب التوبة مفتوح لكل من وقع في الحرام. قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53]. وشروط التوبة الصحيحة: الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، وردّ المظالم إلى أهلها إن كانت الحرمة من حق الآدمي.