الإجماع — الإجماع الفقهي
Suggest editالإجماع المصدر الثالث من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم والسنة النبوية؛ وهو اتفاق مجتهدي الأمة الإسلامية في عصر من العصور على حكم شرعي معين. وهو حجة شرعية ملزمة عند جمهور العلماء.
دليل حجية الإجماع
استدلّ العلماء على حجية الإجماع بجملة من الأدلة؛ أبرزها قوله ﷺ: «لا تجتمع أمتي على ضلالة»، وقوله: «عليكم بالسواد الأعظم». وهذه الأحاديث تُبيّن أن الأمة الإسلامية محفوظة من الاجتماع على الخطأ.
شروط الإجماع
اشترط العلماء لتحقق الإجماع الشرعي شروطًا محددة:
- أن يكون الاتفاق من مجتهدي الأمة الإسلامية لا عوامّها
- أن يكون في عصر واحد بعد عصر النبوة
- أن يُصرّح كل مجتهد برأيه إما بالقول أو بالفعل
- أن لا يسبق الاتفاقَ خلافٌ مستقر لم يُحسم
أنواع الإجماع
الإجماع الصريح
أن يُصرّح كل مجتهد بحكم المسألة قولًا أو فعلًا، وهو الإجماع الذي لا خلاف في حجيته.
الإجماع السكوتي
أن يقول بعض المجتهدين برأي فيُشاع بينهم ولا يُعترض عليه. وقد اختلف العلماء في حجيته: فالأكثر يجعلونه ظنًا لا يصل إلى مرتبة الإجماع القطعي.
تطبيقات الإجماع في الفقه
من أبرز مسائل الإجماع التي أجمع عليها الفقهاء: تحريم نكاح الأم والبنت وسائر المحارم، وتحريم الميتة والدم والخنزير، وتوريث الأب والأم والولد. وهذه المسائل من المقطوع به في الفقه الإسلامي.