الإمام الغزالي
Suggest editأبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي (450-505هـ / 1058-1111م) من أعظم علماء الإسلام في التاريخ، لُقِّب بـ"حجة الإسلام" لقوة حججه وسعة علمه. برع في الفقه والأصول والفلسفة والتصوف وعلم الكلام، وكان تأثيره على الفكر الإسلامي لا مثيل له.
نشأته وتعليمه
وُلد الغزالي في طوس (خراسان، إيران الحالية) عام 450هـ. تعلّم في نيسابور على يد إمام الحرمين الجويني وبرز مبكراً. ثم انتقل إلى بغداد حيث صار مدرساً في المدرسة النظامية في شبابه، وحاز شهرةً واسعة.
أزمته الروحية وانقطاعه
في قمة مجده وعلمه أصابته أزمة روحية عميقة حين شكّ في صحة يقينه وخشي أنه يُعلّم الناس ما لا يعمله. فترك منصبه عام 488هـ وانقطع للعبادة والتأمل قرابة عشر سنوات، جاب خلالها الشام والقدس والحجاز. وفي هذه الفترة ألّف "إحياء علوم الدين".
مؤلفاته الكبرى
- إحياء علوم الدين: موسوعة في التزكية والسلوك والفقه والعبادات، من أعظم الكتب الإسلامية.
- تهافت الفلاسفة: ردّ فيه على المنطق الفلسفي اليوناني وبيّن تناقضاته.
- المستصفى: في أصول الفقه، من أمهات الكتب.
- الاقتصاد في الاعتقاد: في علم الكلام.
- المنقذ من الضلال: سيرة روحية ذاتية وعقدية فريدة.
موقفه من التصوف
انتهج الغزالي طريقاً بين الفقه والتصوف، وأراد الجمع بين العلم الشرعي والتزكية الروحية. وكان يُقرّ التصوف بمعنى تزكية النفس ومحاسبة القلب، مع التمسك الصارم بالشريعة. غير أن بعض أقواله وإشاراته في "الإحياء" أثارت انتقادات من علماء كابن الجوزي وابن تيمية.
وفاته وأثره
توفي الغزالي في طوس عام 505هـ وهو يقرأ القرآن كما تروي المصادر. بقي أثره حياً في الفكر الإسلامي حتى اليوم، وتُدرَّس كتبه في المعاهد الإسلامية والجامعات حول العالم.