الفن والعمارة الإسلامية
Suggest editالفن الإسلامي حضارة بصرية ممتدة على مدى أربعة عشر قرنًا، تجلّت في شتى صور التعبير الجمالي من عمارة وخط وزخرفة ونسج وخزف ورسم. وهو فن يعكس العقيدة الإسلامية والنظرة الكونية الإسلامية للوجود والجمال.
الخصائص المميزة للفن الإسلامي
يتميز الفن الإسلامي بجملة من الخصائص الجوهرية؛ أبرزها الزخرفة الهندسية الدقيقة، والكتابة العربية الخطية، وتجنّب تصوير الذوات الحية في السياقات الدينية. وقد أفرز هذا التوجه إبداعات فنية راقية في الزخرفة والتجريد.
فروع الفن الإسلامي
الخط العربي
يُعدّ الخط العربي أرقى فنون الإسلام وأشرفها؛ إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالقرآن الكريم. وقد تطورت مدارس خطية عديدة، منها: الثلث، والنسخ، والديواني، والكوفي، والرقعة. وزُيّنت بالخط جدران المساجد والمخطوطات والأواني والأقمشة.
الزخرفة الإسلامية (الأرابيسك)
هي نقوش هندسية ونباتية متشابكة تتكرر بأنماط رياضية دقيقة، توحي بالتناسق واللانهاية. وقد أُبدعت هذه الزخارف تعبيرًا عن وحدانية الله وبديع خلقه، وتجنبًا لتصوير المخلوقات في العبادة.
المنمنمات الإسلامية
فن الرسم التصويري الذي ازدهر في بلاط الخلفاء والسلاطين، وصوّر الحياة اليومية والأحداث التاريخية والقصص الأدبية بدقة فائقة وألوان زاهية.
العمارة الإسلامية
تُعدّ العمارة الإسلامية من أعظم الإسهامات الحضارية للإسلام، وتشمل:
المساجد
المسجد هو أبرز صور العمارة الإسلامية؛ يتميز بالقبة والمئذنة والصحن والمحراب والمنبر. ومن أعظم المساجد: المسجد الحرام بمكة، والمسجد النبوي بالمدينة، والمسجد الأقصى بالقدس، وجامع السلطان أحمد بإسطنبول.
القصور والمدارس والأضرحة
بلغت العمارة الإسلامية ذروتها في قصر الحمراء بغرناطة، وتاج محل بالهند، ومدرسة بن يوسف بمراكش. وتتميز هذه المنشآت بالتكامل بين الوظيفة والجماليات، مع استخدام المياه والحدائق توظيفًا رمزيًا يعكس فكرة الجنة.
الفنون التطبيقية
ازدهرت في الحضارة الإسلامية فنون تطبيقية راقية؛ كالخزف ذي الريشة المعدنية، والنسيج المعقّد كالكشمير والديباج، والمشغولات الذهبية والفضية المنقوشة، والأواني النحاسية المُرصّعة.
التأثير العالمي
أثّر الفن الإسلامي تأثيرًا عميقًا في الفنون الأوروبية والآسيوية والأفريقية؛ فالأرابيسك والنقوش الهندسية الإسلامية انتقلت إلى إسبانيا وصقلية ومنهما إلى سائر أوروبا، كما أثّر الخزف الإسلامي في تطور خزف الصين وأوروبا.