الإسلامي Astronomy (Ilm al-Falak)
Suggest editأسهم العلماء المسلمون إسهاماً بالغاً في تطوير علم الفلك، وذلك من خلال الترجمة والتطوير لما ورثوه من الحضارات السابقة، وإضافة اكتشافات وملاحظات أصيلة أحدثت نقلة نوعية في تاريخ هذا العلم. وقد ترجمت أسماء نجوم كثيرة في علم الفلك الحديث نطقها العربي شاهداً على هذا الإرث.
بدايات علم الفلك الإسلامي
بدأت الاهتمامات الفلكية عند المسلمين من الحاجة الدينية العملية: تحديد اتجاه القبلة، وضبط مواقيت الصلاة، وتحديد بداية شهر رمضان وغيره من الأشهر الهجرية. وقد ترجم العلماء المسلمون في عصر الترجمة العباسي الكبرى المجسطي لبطليموس وكتباً هندية وفارسية في الفلك، ثم راحوا يصحّحون أخطاءها ويطوّرون نظرياتها.
كبار الفلكيين المسلمين
من أبرز الفلكيين المسلمين: محمد بن موسى الخوارزمي الذي وضع جداول فلكية دقيقة. والبتّاني (ت 317 هـ) الذي قاس ميل محور الأرض بدقة مذهلة ورصد كسوف الشمس وخسوف القمر. وابن الهيثم (ت 430 هـ) الذي انتقد نموذج بطليموس ووضع أساساً لفلك رياضي أكثر صحة. والبيروني (ت 440 هـ) الذي حسب محيط الأرض وقطرها بدقة مقاربة للقيم الحديثة.
الأرصاد الفلكية والمراصد
أنشأ الخليفة العباسي المأمون مرصد الشماسية ببغداد وهو من أولى المراصد الفلكية في الإسلام، ثم توالى إنشاء المراصد في سمرقند ومراغة وإسطنبول. وفي مرصد مراغة بإيران أجرى نصير الدين الطوسي ومعه فريق من الفلكيين أرصاداً دقيقة أسفرت عن تصحيح الجداول الفلكية وتطوير نماذج هندسية أكثر دقة من نموذج بطليموس.
إرث علم الفلك الإسلامي
تشهد على إرث الفلكيين المسلمين أسماء نجوم كثيرة تحمل أسماءها العربية في علم الفلك الحديث: الدبران، والبتيلجوز (منكب الجوزاء)، ودينب، وفوم الحوت، والنعش. كما أن المصطلحات الفلكية العربية كالسمت والأفق والزينث دخلت اللغات الأوروبية دليلاً على مدى تأثير العلم الإسلامي في الحضارة الأوروبية.