الخط العربي (فن الخط الإسلامي)
Suggest editالخط العربي من أرقى الفنون الإسلامية وأكثرها ارتباطاً بالروح والعقيدة. ازدهر بدافع الحرص على كتابة القرآن الكريم بأجمل صورة ممكنة، فأصبح فناً مستقلاً بأصول وقواعد ومدارس راسخة.
تاريخ نشوء فن الخط
عُرفت الكتابة العربية قبل الإسلام لكنها كانت بدائية. فلما نزل القرآن الكريم احتاج المسلمون إلى نسخه بخط جيد واضح، فتطوّر الخط تطوراً سريعاً في عصر الصحابة والتابعين. وفي العصر الأموي نقّط الخليل بن أحمد الفراهيدي الحروفَ بالشكل، وفي العصر العباسي وضع ابن مقلة (ت 328هـ) قواعد الخط الهندسية على أساس رياضي دقيق، واعتُبر المؤسس الحقيقي لعلم الخط.
أشهر خطوط الكتابة العربية
تنوّعت أقلام الخط العربي وتعددت، أبرزها: الكوفي وهو أقدمها، ذو طابع هندسي زاوي، كُتب به القرآن في المراحل الأولى. والنسخ خط القرآن اليوم، واضح ومتوازن. والثلث يُعدّ سيد الخطوط وأصعبها وأكثرها ارتباطاً بالنقوش المعمارية. والديواني خط الدولة العثمانية لرسائلها الرسمية. والرقعة الخط اليومي السريع. والفارسي (النستعليق) الذي ازدهر في إيران والهند.
الخط والقرآن الكريم
الارتباط بين الخط العربي والقرآن ارتباطٌ جوهري. فالدافع الأصيل لتطوير الخط كان تجميل كتاب الله. وفي كل عصر سعى الخطاطون إلى إنجاز أجمل مصحف. ومن روائع التراث في هذا الشأن المصاحف المذهّبة التي كتبها كبار الخطاطين في عهود الأمويين والعباسيين والمماليك والعثمانيين. وقد صنّفت اليونسكو سنة 2021 «الخط العربي» ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية.
مدارس الخط وأساتذته
ظلّ الخط علماً يتوارثه الأستاذ عن أستاذه بالسند المتصل. ومن أعلام هذا الفن: ابن البوّاب الذي طوّر قواعد ابن مقلة. وياقوت المستعصمي خطّاط الخلفاء العباسيين. وحمد الله الأماسي في العهد العثماني. وحافظ عثمان الذي أرسى قواعد الخط العثماني الكلاسيكي.