الإسلامي Chemistry and Alchemy (al-Kimiya)
Suggest editأسهم العلماء المسلمون في تأسيس الكيمياء التجريبية إسهاماً لا يُنكر، ويُعدّ جابر بن حيان أبا الكيمياء العملية في العالم القديم. وقد نقل العلماء المسلمون العلم من الغنوصية والأسرار إلى التجريب المنهجي وتوثيق النتائج.
جابر بن حيان
يُعدّ أبو عبد الله جابر بن حيان الطوسي (ت نحو 200 هـ) رائد الكيمياء العملية في الحضارة الإسلامية. وقد طوّر أساليب التجربة والملاحظة وتوثيق النتائج. وكتبه في الكيمياء نُقلت إلى اللاتينية وكوّنت أساس الكيمياء الأوروبية في القرون الوسطى. ومن أبرز إنجازاته: وصف عمليات التقطير والتبلور والتحميص والتكليس، وتحضير عدد من الأحماض والقلويات.
إنجازات الكيمياء الإسلامية
من أبرز الإنجازات الكيميائية للعلماء المسلمين: تحضير حمض الكبريتيك وحمض النيتريك وحمض الهيدروكلوريك. وتطوير عملية التقطير لاستخراج العطور والكحولات والأدوية. والتمييز بين المواد العضوية وغير العضوية. وتحضير بعض الأصباغ والطلاءات الصناعية. وقد استفادت منها الصناعة الدوائية والطبية على نطاق واسع.
محمد بن زكريا الرازي والكيمياء
أسهم الرازي أيضاً في الكيمياء إسهاماً كبيراً؛ ففي كتابه «سر الأسرار» وصف التجارب الكيميائية بدقة منهجية وصنّف المواد الكيميائية المعروفة في زمنه إلى معادن وأتربة وأحجار وزاجات وأملاح وسموم. وقد طوّر الرازي أدوات مختبرية كثيرة كالإنبيق والبوتقة والقرع.
الكيمياء الإسلامية وأثرها
انتقلت المعارف الكيميائية الإسلامية إلى أوروبا عبر ترجمات القرن الثاني عشر الميلادي، وكانت القاعدة التي قامت عليها الكيمياء الأوروبية في عصر النهضة. وكلمة «الكيمياء» نفسها ذات أصل عربي يرجع إلى الكيمياء العربية التي وصلت إلى أوروبا. وكذلك كلمة «الكحول» (al-kuhl) وكلمة «القلوي» (alkali) مأخوذتان من العربية مباشرة.