الاقتصاد الإسلامي: المبادئ والنظام
Suggest editالاقتصاد الإسلامي منظومة اقتصادية متكاملة تنبثق من المبادئ الشرعية المستخرجة من القرآن الكريم والسنة النبوية وفقه العلماء. يرتكز على محاور ثلاثة: تحريم الربا، وإيجاب الزكاة، وتحقيق العدل في التوزيع.
الملكية في الإسلام
يُقرّ الإسلام الملكية الخاصة باعتبارها حقاً طبيعياً للفرد. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ﴾ (البقرة: 188). بيد أن هذه الملكية مقيّدة بضوابط شرعية: فالمالك مستخلَفٌ في ماله لا مالكٌ حقيقي إذ الملك الحقيقي لله. ومن ثَمَّ تترتب على الثروة واجبات اجتماعية أبرزها الزكاة.
تحريم الربا
حرّم الإسلام الربا تحريماً صريحاً قاطعاً. قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (البقرة: 275). والربا في جوهره أخذ زيادة على رأس المال مقابل مهلة في السداد. وقد ذهب العلماء إلى أن الفوائد البنكية الحديثة تدخل في الربا المحرّم. وقد قام علماء الاقتصاد الإسلامي بتطوير صيغ بديلة للتمويل كالمرابحة والمضاربة والمشاركة والإجارة.
الزكاة ودورها الاقتصادي
الزكاة ركن الإسلام الثالث، وهي ضريبة اجتماعية إلزامية تُفرض على الأغنياء لمصلحة الفقراء والمحتاجين. قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾ (التوبة: 103). ومن الناحية الاقتصادية تؤدي الزكاة وظيفة إعادة توزيع الثروة، وتُقلّص الفجوة بين الطبقات، وتُضخّ الأموال في دورة الاقتصاد الحقيقي.
أخلاقيات الاقتصاد الإسلامي
يحوّط الإسلام الاقتصاد بمنظومة أخلاقية: فيحرّم الغش والتدليس، وينهى عن الاحتكار، ويأمر بالوفاء بالكيل والميزان. قال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ (الأنعام: 152). ومن أبرز مبادئه أيضاً: حرية التجارة ضمن الضوابط الشرعية، ومنع التعامل في المحرمات كالخمر والخنزير والسلاح المستخدم في العدوان.