الإسلامي Medicine (al-Tibb)
Suggest editيُعدّ الطب الإسلامي من أبرز إسهامات الحضارة الإسلامية في التراث الإنساني؛ إذ طوّر العلماء المسلمون ما ورثوه من الطب الإغريقي والهندي والفارسي وأضافوا إليه اكتشافات طبية أصيلة لا تزال تُدرَّس في كليات الطب حتى اليوم.
ابن سينا وكتاب القانون
يُعدّ أبو علي الحسين بن عبد الله ابن سينا (ت 428 هـ) أعظم الأطباء في الحضارة الإسلامية. وكتابه «القانون في الطب» هو موسوعة طبية شاملة ترجمت إلى اللاتينية وظلت المرجع الطبي الأساسي في أوروبا حتى القرن السابع عشر الميلادي. وقد أسهم ابن سينا في وصف كثير من الأمراض وطرق علاجها بدقة علمية مذهلة لعصره.
ابن الهيثم والبصريات
أسهم الحسن بن الهيثم (ت 430 هـ) إسهاماً ثورياً في الطب والعلوم؛ فكتابه «المناظر» الذي درس فيه علم البصريات ووضع نظرية الرؤية الصحيحة كان نقطة تحوّل في تاريخ العلم. وقد فنّد نظرية بطليموس عن الإبصار ووضع النظرية الصحيحة القائلة بأن الضوء ينبعث من المرئيات لا من العين.
أبرز الأطباء المسلمين
من كبار الأطباء المسلمين: محمد بن زكريا الرازي (ت 313 هـ) الذي كتب «الحاوي في الطب» وهو موسوعة طبية ضخمة، وأجرى تجارب سريرية دقيقة وميّز بين الحصبة والجدري لأول مرة. وأبو القاسم الزهراوي (ت 403 هـ) الجراح الأندلسي صاحب «التصريف» الذي وصف آلات جراحية وطرق علاجية لا تزال يُستفاد منها. وابن النفيس (ت 687 هـ) الذي وصف الدورة الدموية الصغرى (الرئوية) قبل هارفي بأكثر من ثلاثة قرون.
المستشفيات الإسلامية
أسهمت الحضارة الإسلامية في ابتكار نظام المستشفيات العامة (البيمارستانات)؛ فأول مستشفى إسلامي أُسس في عهد الوليد بن عبد الملك، ثم تطور النظام حتى أصبحت المستشفيات الكبرى كبيمارستان نور الدين بدمشق وبيمارستان المنصور بالقاهرة صروحاً طبية تضم أقساماً متخصصة وصيدليات ومكتبات ومدارس للتعليم الطبي.