علم النفس الإسلامي (علم النفس)
Suggest editعلم النفس الإسلامي هو الدراسة المنهجية للنفس الإنسانية في ضوء المنظومة القرآنية والنبوية والفكر الإسلامي الكلاسيكي، مع الإفادة من الجوانب الصالحة في علم النفس الغربي الحديث. وهو علم متكامل يربط بين الأبعاد الروحية والنفسية والجسدية والاجتماعية للإنسان.
مفهوم النفس في الإسلام
ميّز القرآن الكريم بين ثلاثة أنواع من النفوس أو مراحل تكاملها:
- النفس الأمّارة بالسوء: التي تدعو صاحبها إلى الشهوات والمعاصي (يوسف: 53)
- النفس اللوّامة: التي تلوم صاحبها على التقصير وتحثّه على التوبة (القيامة: 2)
- النفس المطمئنة: التي ارتاحت بذكر الله وبلغت الكمال الروحي (الفجر: 27-28)
مكوّنات الإنسان في الرؤية الإسلامية
يرى الإسلام أن الإنسان مكوّن من جسد وروح وعقل وقلب؛ والقلب هو مركز الوجدان والإرادة والإدراك في آنٍ واحد. قال النبي ﷺ: «ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب».
مفاهيم نفسية إسلامية
التزكية
التزكية هي تطهير النفس وتنقيتها من الرذائل والأهواء وتزيينها بالفضائل والأخلاق الحسنة. وهي غاية المسار التربوي الإسلامي.
الفطرة
الفطرة هي الطبيعة الأصلية التي خلق الله الإنسان عليها، وهي طبيعة سليمة مجبولة على الإيمان بالله والميل إلى الخير. قال النبي ﷺ: «كل مولود يولد على الفطرة».
النية والإرادة
يُولي الإسلام النيةَ أهمية قصوى؛ إذ النية هي المحرّك الداخلي للسلوك. قال النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات».
العلاج النفسي في الإسلام
وضع العلماء المسلمون وسائل نفسية وروحية علاجية متعددة تشمل:
- الذكر والاستغفار لتخفيف القلق والاكتئاب
- الصلاة بوصفها وسيلة للتوازن النفسي والاستقرار الوجداني
- الصوم لتقوية الإرادة وضبط الشهوات
- القراءة القرآنية والرقية الشرعية للتداوي من الأمراض النفسية والروحية
- الصحبة الصالحة لدعم الفرد في مسيرته النفسية والروحية
علماء مسلمون في علم النفس
أسهم علماء مسلمون بارزون في تأسيس علم النفس؛ كابن سينا الذي وصف اضطرابات نفسية عديدة في «القانون»، وابن الجوزي في «صيد الخاطر»، والغزالي في «إحياء علوم الدين» الذي يُعدّ كنزًا في الأخلاق والتزكية، وابن القيم الجوزية في كتابه «مدارج السالكين».