الاستقامة — الثبات على الصراط المستقيم
Suggest editالاستقامة من أرقى الفضائل الإسلامية وأكثرها شمولًا؛ وهي الثبات على دين الله واستمرار السير في طريق الحق دون انحراف أو تفريط. وقد طلب النبي ﷺ منها قائلًا: «قل آمنت بالله ثم استقم».
الاستقامة في القرآن والسنة
قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ» (فصلت: 30). وأمر الله نبيّه ومن معه بالاستقامة قائلًا: «فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ» (هود: 112). وقال النبي ﷺ: «استقيموا ولن تُحصوا»، يعني: اثبتوا على الدين، وإن لم تستطيعوا الكمال فلا تتركوا.
معنى الاستقامة
الاستقامة تعني: الثبات على العقيدة الصحيحة، والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، ومداومة العمل الصالح، وعدم الانحراف نحو الغلو أو التقصير. وهي تشمل الظاهر والباطن: ظاهر الجوارح وباطن القلوب.
علامات الاستقامة
- ثبات الإنسان على عبادته وطاعاته في حالتَي اليسر والعسر
- الاتساق بين الباطن والظاهر في التديّن
- الاعتدال في الأخذ بالدين دون غلو ولا تفريط
- الصبر على الفتن والمحن دون الانحراف
- المداومة على الأعمال الصالحة وإن قلّت
فضل الاستقامة
أعلن الله تعالى أن المستقيمين تتنزل عليهم الملائكة بالبشرى: «أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ» (فصلت: 30). وفي الحديث: «استقيموا ولن تُحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة»، دلالةً على أن الاستقامة تستلزم الصلاة وهي قوامها.
الاستقامة في العمل
قال النبي ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل». فالاستقامة في الأعمال لا تعني الكثرة المُرهقة بل الديمومة المنتظمة؛ فعمل قليل مداوَم عليه خير من كثير ينقطع.
سبل تحصيل الاستقامة
- صدق النية والإخلاص لله في جميع الأعمال
- العلم والمعرفة بأحكام الدين حتى يعرف المسلم ما يستقيم عليه
- كثرة الدعاء لله بالثبات والهداية
- الصحبة الصالحة التي تُعين على الاستقامة
- التوبة والاستغفار عند الزلل والانحراف