صلاة الجمعة: فريضة الأسبوع
Suggest editالتعريف والحكم الشرعي
صلاة الجمعة فريضة واجبة على كل مسلم ذكر مكلف مقيم بالغ عاقل. قال الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ» (الجمعة: 9). وهي تحلّ محل صلاة الظهر في يوم الجمعة، وتتكون من ركعتين يسبقهما خطبتان. وقد ثبت الوعيد الشديد على تاركها: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم» (رواه مسلم).
شروط صحة الجمعة
اشترط الفقهاء لصحة صلاة الجمعة شروطاً منها: الإسلام، والذكورة، والبلوغ، والعقل، والإقامة — إذ لا جمعة على المسافر والمريض الشديد عند الجمهور. وزاد بعضهم اشتراط العدد المعين في المصلين، وقد اختلفوا فيه اختلافاً واسعاً من اثنين إلى أربعين، والراجح أنه لا حدّ معين وأن الجمعة تصح بثلاثة فأكثر.
شروط الخطبة وأركانها
خطبة الجمعة ركنٌ لا تصح الجمعة بدونها. وأركانها عند الجمهور: حمد الله والثناء عليه، والصلاة على النبي ﷺ، والوصية بالتقوى، وقراءة آية من القرآن في إحدى الخطبتين، والدعاء للمسلمين في الثانية. ويُشترط أن تكون الخطبة باللغة العربية عند الجمهور، وأجاز بعض الفقهاء المعاصرين خطبة بغير العربية حيث لا يفهم الحاضرون العربية.
آداب يوم الجمعة
لصلاة الجمعة آدابٌ مستحبة: الاغتسال وهو سنة مؤكدة، والتطيب ولبس أحسن الثياب، والتبكير إلى المسجد. وقد ثبت في الصحيحين أن لكل خطوة يمشيها إلى الجمعة أجراً مضاعفاً. ويُستحب الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة، وقراءة سورة الكهف كاملة. وفي الجمعة ساعةٌ إجابة لا يُردّ فيها دعاء العبد المسلم.
ساعة الإجابة يوم الجمعة
قال النبي ﷺ: «في الجمعة ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم وهو يصلي يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه» (متفق عليه). واختلف العلماء في تحديد هذه الساعة، والأرجح أنها إما ساعة الجلوس بين الخطبتين أو بعد العصر إلى المغرب. وقد استدل على الأخير أحاديث صحيحة، وحثّ كثير من العلماء على الإكثار من الدعاء بعد العصر يوم الجمعة.
فضل يوم الجمعة
يوم الجمعة خير الأيام. قال النبي ﷺ: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خُلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة» (رواه مسلم). وهذا الفضل العظيم يدل على المكانة الرفيعة التي أعطاها الله لهذا اليوم في الأسبوع الإسلامي.