ليلة القدر
Suggest editليلة القدر هي أشرف ليالي العام وأعظمها عند الله تعالى، خصّصها الله للقرآن الكريم الذي نزل فيها. قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 1-3]. فالعبادة في ليلة واحدة منها تعدل في الأجر أكثر من ثلاثة وثمانين عاماً من العبادة.
وقتها
ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وأرجحها الأوتار منها. قال النبي: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في كل وتر". وأرجح الروايات أنها ليلة السابع والعشرين، وإن كانت تنتقل. والحكمة في إخفائها أن يجتهد المسلم في إحياء جميع ليالي العشر.
علاماتها
من علامات ليلة القدر المروية: أن يكون صباحها مشرقاً معتدلاً لا حر فيه ولا برد، وأن تكون ليلة ساكنة هادئة صافية لا ريح فيها. وهذه علامات تعرف بها بعد حصولها لا قبلها.
الدعاء المأثور فيها
سألت عائشة رضي الله عنها النبي: ما أقول إن أدركت ليلة القدر؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". وهذا الدعاء الجامع يدل على أن أعظم ما يطلب المسلم في هذه الليلة المغفرة والعفو لا المطالب الدنيوية.
إحياؤها
قال النبي: "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه". ومن أفضل ما يُحيا به: الصلاة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء والصدقة. وكان النبي يشدّ مئزره ويوقظ أهله في العشر الأواخر اجتهاداً في إحيائها.
ليلة القدر في الحضارة الإسلامية
شكّلت ليلة القدر محوراً مهماً في الحياة الروحية للمسلمين عبر القرون. ففي هذه الليالي تمتلئ المساجد بالمصلين، وتُقام صلاة التراويح الطويلة والتهجد، ويتنافس المسلمون في الخيرات والصدقات. وقد أثّر هذا التقليد الروحي في وجدان الأمة الإسلامية تأثيراً عميقاً.