الMadrasah: الإسلامي Institution of Learning
Suggest editالمدرسة في الحضارة الإسلامية هي منشأة تعليمية متخصصة ظهرت في القرن الرابع الهجري لتضطلع بتعليم العلوم الشرعية واللغوية والفلسفية. وتُعدّ المدارس الإسلامية من أسبق أنواع المؤسسات التعليمية المنظّمة في التاريخ الإنساني.
نشأة المدرسة
ظهرت المدرسة بوصفها مؤسسة تعليمية مستقلة في القرن الرابع الهجري في خراسان، وأولى المدارس المعروفة هي مدرسة نيسابور التي أسسها نظام الملك وزير السلاجقة في القرن الخامس الهجري. ولكن التعليم في الإسلام سبق نشأة المدرسة بكثير؛ إذ كانت المساجد هي الحاضنة الأولى للعلم. والمدرسة جاءت لتخفّف العبء عن المساجد وتوفّر بيئة تعليمية أكثر تخصصاً.
المدرسة النظامية
أسّس نظام الملك (ت 485 هـ) وزير السلاجقة سلسلة من المدارس النظامية في كبرى مدن العالم الإسلامي: بغداد ونيسابور وبلخ ومرو وهراة وبصرة. وكانت مدرسة بغداد النظامية هي أشهرها، وقد درّس فيها الإمام الغزالي رحمه الله. وكانت هذه المدارس تُدرّس الفقه الشافعي بصفة رئيسية، وتوفّر للطلاب المقيمين السكن والطعام والمكتبة.
المناهج في المدارس الإسلامية
درست المدارس الإسلامية الكلاسيكية مجموعة متنوعة من العلوم: الفقه وأصوله، وعلوم الحديث، والتفسير القرآني، والنحو والصرف، والبلاغة والأدب، والمنطق والفلسفة في بعض المدارس. وكانت الكتب المعتمدة في كل مادة تُحدد ويُعيَّن لها شيخ متخصص. وكان الإجازة العلمية هي الشهادة التي يحصل عليها الطالب من شيخه.
المدرسة ودورها الحضاري
أدّت المدارس الإسلامية دوراً محورياً في الحضارة؛ إذ حفظت التراث العلمي ونقلته من جيل إلى جيل، وأنتجت العلماء والفقهاء والقضاة الذين سيّروا شؤون المجتمعات الإسلامية. وقد أثّر نموذج المدرسة الإسلامية في ظهور الجامعات الأوروبية في القرنَين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين.