Makruh: الDisliked في الإسلامic Law
Suggest editالمكروه هو الحكم التكليفي لما نُهي عنه نهياً غير جازم، بحيث يُثاب تاركه ولا يُعاقب فاعله. وهو درجة بين المباح والمحرم في سلّم الأحكام الشرعية الخمسة.
تعريف المكروه
المكروه لغةً: ما يُبغض ويُكره. واصطلاحاً عند جمهور الأصوليين: ما طلب الشارع من المكلف تركه طلباً غير جازم. فتاركه مثاب على تركه، وفاعله لا يُعاقب على فعله وإن فاته الثواب. وعند الحنفية يُفرَّق بين المكروه تحريماً وهو ما نُهي عنه بدليل ظني يقترب من الحرام، والمكروه تنزيهاً وهو الأصل.
أنواع المكروه
قسّم الحنفية المكروه إلى قسمين: المكروه تحريماً: ما كان النهي عنه بدليل ظني قوي حتى يكاد يلحق بالحرام، كالجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح. والمكروه تنزيهاً: ما نُهي عنه نهياً خفيفاً يليق بالأدب والكمال، كأكل البصل والثوم قبل حضور المسجد.
أمثلة على المكروهات
من المكروهات في العبادة: إطالة الكلام الدنيوي في المساجد، وتخطّي رقاب الناس يوم الجمعة بعد جلوس الإمام على المنبر. ومن مكروهات الصلاة: الالتفات من غير حاجة، والعبث بالثياب والشعر. ومن مكروهات الأكل: الأكل والشرب بالشمال. وقد نهى النبي ﷺ عن الصلاة في أوقات النهي الثلاثة: عند طلوع الشمس وعند استوائها وعند غروبها.
الحكمة من تشريع المكروهات
تشريع المكروهات يهدف إلى تهذيب الإنسان المسلم وصقل أخلاقه وآدابه، فكثير من المكروهات تنافي الأدب والكمال الخلقي وإن لم تكن محرمة. وقد جاء الإسلام بمنظومة متكاملة من الآداب ترفع الإنسان عن الدنايا والأفعال المذمومة. والمسلم الذي يجتنب المكروهات حرصاً على كمال دينه يدل على رسوخ إيمانه وعمق تقواه.
العلاقة بين المكروه والمحرم
المكروه أخف وطأةً من المحرم، إلا أن كثرة المكروهات قد تفضي إلى الوقوع في المحرمات. ولذلك أوصى العلماء باجتناب المكروهات ورعاً وحزماً. قال ابن القيم رحمه الله: الصغائر بريد الكبائر، وهكذا المكروهات قد تكون بريداً للمحرمات إذا أُهملت واستُهين بها.