مقاصد الشريعة — أهداف الشريعة الإسلامية
Suggest editمقاصد الشريعة المقاصدُ الغائية الكبرى التي أرادها الله تعالى من تشريع أحكام الإسلام؛ وهي حفظ الضروريات الخمس الكبرى للإنسان. وعلم المقاصد يُرشد إلى حكمة التشريع ومقاصده ويُيسّر الاجتهاد في المسائل المستجدة.
الضروريات الخمس
حدّد الإمام الجويني ثم الغزالي ومن جاء بعدهم خمسة مقاصد كبرى يسعى التشريع الإسلامي لحمايتها وصونها:
- حفظ الدين: بإقامة شعائره وتشريع جهاده والنهي عن الردة
- حفظ النفس: بتحريم القتل وإيجاب القصاص
- حفظ العقل: بتحريم المسكرات والمخدرات
- حفظ النسل (النسب): بتحريم الزنا وإقامة نظام الأسرة
- حفظ المال: بتحريم السرقة وتشريع العقوبات الرادعة
مراتب المقاصد
قسّم الفقهاء المقاصد إلى ثلاث مراتب:
- الضروريات: ما لا تقوم الحياة دونها وإليها تنتهي الأحكام
- الحاجيات: ما يُرفع بها الضيق والحرج ويُسهّل التكليف
- التحسينيات: ما يُحسّن الحياة ويجعلها أكثر كمالًا ورقيًا
العلماء البارزون في علم المقاصد
أسهم في بناء علم المقاصد وتأصيله علماء كثيرون؛ منهم: الإمام الجويني في «الورقات»، والغزالي في «المستصفى»، وعز الدين بن عبد السلام في «قواعد الأحكام»، وابن القيم في «إعلام الموقعين». وبلغ علم المقاصد ذروته مع الإمام الشاطبي في كتابه «الموافقات».
المقاصد والاجتهاد المعاصر
يُعوَّل على علم المقاصد اليوم في التعامل مع المستجدات الفقهية المعاصرة؛ كالبيوع المالية الحديثة وأسئلة التقنيات الحيوية والعلاقات الدولية. فكلما تعقّدت الحياة وتشعّبت مسائلها، ازدادت الحاجة إلى المقاصد دليلًا وميزانًا.