المصلحة — المصلحة العامة في الفقه الإسلامي
Suggest editالمصلحة مبدأ فقهي إسلامي راسخ يعني مراعاة مصالح الناس في الفتوى والتشريع ودرء المفاسد عنهم. وهي أداة اجتهادية مهمة تُمكّن الفقيه من مواكبة متطلبات العصر دون مخالفة ثوابت الشريعة.
تعريف المصلحة وأقسامها
المصلحة هي ما يجلب المنفعة أو يدفع المضرة عن الناس. وقسّمها الأصوليون إلى:
- المصلحة المعتبرة: ما دلّ الشرع على اعتبارها والأخذ بها، كحفظ الدين والنفس والمال
- المصلحة الملغاة: ما دلّ الشرع على إلغائها وردّها، كإباحة الربا بحجة المصلحة الاقتصادية
- المصلحة المرسلة: ما لم يرِد في الشرع دليل على اعتبارها ولا على إلغائها، فيُقاس بها على المصالح المعتبرة
شروط الاستصلاح
اشترط الفقهاء لقبول الاستدلال بالمصلحة المرسلة شروطًا دقيقة:
- أن تكون المصلحة حقيقية لا وهمية
- أن تكون كلية أي تعود على مجموع الأمة لا على فرد بعينه
- أن لا تُعارض نصًا شرعيًا صريحًا ولا إجماعًا معتبرًا
المصلحة عند الإمام الغزالي
حدّد الغزالي المصلحة الشرعية بأنها ما يتضمن حفظ الضروريات الخمس؛ وما خرج عنها فهو ليس مصلحة شرعية معتبرة. وبهذا التحديد صان الفقه الإسلامي من التلاعب باسم المصلحة.
الفرق بين المصلحة والهوى
من أخطر ما يتهدد الفقه الاستدلال بالمصلحة المزيّفة لتبرير ما يشتهيه بعضهم. ولذا وضع الفقهاء ضوابط صارمة تُميّز المصلحة الحقيقية من الهوى الشخصي والمصلحة الآنية الضيقة التي تضرّ بالأمة على المدى البعيد.
Last updated: 3/9/2026