الMihrab: Prayer Niche
Suggest editالمحراب هو التجويف أو الكوة المقوّسة في جدار القبلة بالمسجد، التي تدل على اتجاه القبلة وتُحدد المكان الذي يقف فيه الإمام ليؤمّ المصلين. وهو من أبرز معالم العمارة الإسلامية ورمز من رموز الهوية الإسلامية للمسجد.
نشأة المحراب
لم يكن في مسجد النبي ﷺ في المدينة المنورة محراب مقوّس أول الأمر، بل كانت القبلة تُحدّد بعلامة أو حصوات. وأول من أحدث المحراب المقوّس في المسجد النبوي قيل إنه عمر بن عبد العزيز حين كان والياً على المدينة. واستُقبل المحراب بحسن من العلماء باعتباره وسيلة للدلالة على القبلة وضبط صفوف المصلين.
وظيفة المحراب
يؤدي المحراب وظيفتَين رئيسيتَين: الأولى وظيفة عملية وهي الإشارة إلى اتجاه القبلة وتحديد مقام الإمام، والثانية وظيفة صوتية إذ يُسهم شكله المقوّس في توجيه صوت الإمام نحو المصلين وتضخيمه. ويقف الإمام في المحراب أو أمامه مباشرة ليؤمّ الصفوف.
المحراب في الفن الإسلامي
تحوّل المحراب إلى تحفة فنية في العمارة الإسلامية؛ إذ زُيِّن بأدق النقوش والزخارف والكتابات القرآنية والأشرطة الهندسية. ومن أشهر المحاريب: محراب مسجد قرطبة الذي يُعدّ آية في الفن الإسلامي بزخارفه الموزاييكية البيزنطية، ومحراب مسجد السلطان حسن في القاهرة، ومحراب المسجد الأزرق في إسطنبول.
المحراب في القرآن الكريم
ذُكر المحراب في القرآن الكريم بمعنى يختلف عن المحراب المعروف في المساجد؛ فقد قال تعالى عن مريم عليها السلام: ﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا﴾ [آل عمران: 37]. والمحراب هنا يعني الغرفة أو المصلى الخاص. وهذا يدل على أن لفظ المحراب كان يُطلق قديماً على مكان الصلاة الخاص المرتفع.
أنواع المحاريب
تتنوع المحاريب في العمارة الإسلامية؛ فمنها المسطح البسيط ومنها المقوّس العميق. وقد يكون المحراب جزءاً لا يتجزأ من جدار القبلة، أو قد يبرز منه بروزاً واضحاً يشكل فضاءً معمارياً مستقلاً. وتتميز مناطق إسلامية مختلفة بأساليب محاريبها الخاصة.