الMinaret: Tower of the Mosque
Suggest editالمئذنة هي البرج المرتفع الملحق بالمسجد الذي يُستخدم لرفع الأذان ودعوة المسلمين إلى الصلاة. وهي من أبرز معالم العمارة الإسلامية وأكثرها تميزاً في المشهد المعماري للمدن الإسلامية.
نشأة المئذنة
في عهد النبي ﷺ كان بلال بن رباح رضي الله عنه يُؤذن من فوق سطح المسجد أو من مكان مرتفع مجاور. ولم تُبنَ مآذن مستقلة في الحقبة الأولى. وأول من بنى مآذن للمساجد بصورة منتظمة كان معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه أو في عهده، ثم ارتبطت المئذنة ارتباطاً وثيقاً بالمسجد حتى صارت علامته المعمارية الأبرز.
أشكال المآذن
تتنوع أشكال المآذن تنوعاً كبيراً عبر العالم الإسلامي؛ ففي المغرب والأندلس تسود المئذنة المربعة كما في جامع الكتبية بمراكش وجامع حسان بالرباط. وفي مصر والشام والعراق تسود المئذنة الأسطوانية المستديرة ذات الشرفات المتعددة. وفي إيران وآسيا الوسطى تمتاز المآذن بالزخارف الفيروزية. وفي تركيا العثمانية برزت المئذنة الرفيعة المدببة «القلمية».
المئذنة والأذان
الغاية الأصلية من المئذنة هي تمكين المؤذن من أن يُسمع صوته أكثر ما يمكن بالارتفاع، إذ يصعد المؤذن إلى الشرفة ليُردد نداء الأذان الخمس في اليوم. قال ﷺ: «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين» [متفق عليه]. واليوم تُستخدم مكبرات الصوت غالباً دون الحاجة إلى الصعود للمئذنة.
المئذنة رمز معماري إسلامي
تحوّلت المئذنة إلى رمز حضاري يُميّز المدن الإسلامية؛ فمشهد المآذن المتعددة المتناسقة من أجمل ما يُرى في المدن الإسلامية كإسطنبول ومكة المكرمة والقاهرة. وقد تنافس الحكام والسلاطين في إقامة مآذن شاهقة ذات زخارف رائعة إعلاءً لشعائر الإسلام وإظهاراً لعظمة الدولة الإسلامية.