الMinbar: Pulpit of the Mosque
Suggest editالمنبر هو المنصة المرتفعة ذات الدرجات التي يصعد إليها الإمام أو الخطيب ليخطب في المصلين. وهو من الأثاث الأصيل في المساجد الجامعة، وقد ثبت أن أول منبر في الإسلام صُنع لرسول الله ﷺ في مسجده بالمدينة المنورة.
أول منبر في الإسلام
روى البخاري أن النبي ﷺ كان يخطب يوم الجمعة متكئاً على جذع نخلة، فلما بُني له المنبر انتقل إليه، فحنّ الجذع حنيناً سمعه الناس حتى جاء النبي ﷺ فوضع يده عليه فسكت. وقد صُنع هذا المنبر من خشب أثلة المدينة، وكان ذا درجتَين وعلى ثالثتها كان النبي ﷺ يجلس. وأما أبو بكر رضي الله عنه فكان يقف على الدرجة الثانية، وعمر على الدرجة الأولى تواضعاً.
وظيفة المنبر
المنبر أداة للتواصل الديني والاجتماعي؛ فمنه تُلقى خطب الجمعة والعيدَين وتُبلَّغ الأحكام الشرعية وتُوجَّه المجتمعات. وقد كان المنبر في صدر الإسلام مقراً للحكم أيضاً، إذ يُعلن الخليفة أو الأمير من فوقه قراراته وتوجيهاته. وللمنبر مكانة عقدية رمزية تُعبّر عن استمرار منهج النبي ﷺ في البيان والخطابة.
المنبر في العمارة الإسلامية
تطور تصميم المنبر عبر العصور الإسلامية تطوراً كبيراً؛ ففي البداية كان بسيطاً من الخشب، ثم أصبح يُصنع من الرخام والعاج والصدف والخشب المنحوت المزخرف. ومن أشهر المنابر: منبر قرطبة المنسوب لابن بدروق، ومنبر المسجد الحرام في مكة، ومنبر الجامع الأزهر في القاهرة. وقد بلغ فن نحت المنابر قمته في العصر المملوكي والعثماني.
أحكام المنبر
اتفق الفقهاء على أن الخطبة على المنبر سنة ثابتة عن النبي ﷺ، وأن القيام فيها واجب أو مستحب عند الجمهور. وقد استحب بعض العلماء للخطيب أن يعتمد على عصا أو سيف أثناء الخطبة اقتداءً بالسنة الواردة في ذلك. ويكره إحداث أكثر من منبر في المسجد الواحد.