Mubah: الPermissible في الإسلامic Law
Suggest editالمباح هو الحكم التكليفي الذي لا يترتب على فعله ثواب ولا على تركه عقاب في الأصل، وهو وسط بين المطلوب والمنهي عنه. وهو من أحكام التكليف الخمسة في الفقه الإسلامي.
تعريف المباح
المباح لغةً: المأذون فيه. واصطلاحاً: ما خيّر الشارع فيه المكلف بين الفعل والترك دون أن يقترن بثواب أو عقاب. ويُسمى أيضاً الجائز والحلال والمطلق. وهو يمثل دائرة الحرية في التشريع الإسلامي، وهي دائرة واسعة تشمل معظم أعمال الحياة اليومية.
دلالة المباح على سماحة الإسلام
الإسلام دين يسر لا عسر؛ وقد أباح الله لعباده أشياء كثيرة تيسيراً عليهم ورحمةً بهم. قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]. والمباحات تشمل: الأكل والشرب من الطيبات، والنوم والراحة، والتمتع بالزينة في حدود الشرع، والتجارة والكسب الحلال، وكثيراً من أساليب الترفيه المشروع.
تحوّل المباح بالنية
من أبدع ما يتميز به الفقه الإسلامي أن المباح قد ينقلب بالنية إلى عبادة مأجور عليها؛ فالأكل والشرب إذا نوى بهما المسلم التقوّي على طاعة الله صار عبادة. والنوم إذا نوى به راحة الجسد لقيام الليل صار عبادة. وهذا ما أشار إليه قوله ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات» [متفق عليه]. فالمباح بحسن النية يتحول إلى قربة.
حدود المباح
المباح محدود بعدم الإضرار بالنفس أو الغير؛ فما أفضى من المباحات إلى ضرر صار منهياً عنه. ومن تمادى في المباحات وأفرط فيها حتى أضرّت بدينه أو عبادته أو صحته فقد خرج عن حدّ المباح إلى المكروه أو المحرم. والمسلم الحكيم يستعمل المباحات بقصد الاستعانة على الطاعة لا التفريط في الدين.
أمثلة على المباحات
أكل اللحوم الحلال وشرب الماء والعصير، ولبس الثياب المباحة، والتسوق وإتمام الصفقات التجارية المشروعة، والتمتع بالمناظر الطبيعية، وممارسة الرياضة المباحة، والسفر في البلاد. كل هذه أمور مباحة أصلاً، وقد يطرأ عليها ما يغيّر حكمها.