الRibat: الإسلامي Frontier Fortress
Suggest editالرباط في الفقه الإسلامي هو المكان الذي يرابط فيه المسلمون للدفاع عن ثغور المسلمين ومرابطة العدو. وقد أطلق هذا الاسم تاريخياً على المنشآت التي جمعت بين الوظيفة العسكرية الدفاعية والوظيفة الدينية والعلمية في آنٍ معاً.
الرباط في القرآن والسنة
للرباط فضل عظيم في الإسلام؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]. وقال النبي ﷺ: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها» [رواه البخاري]. فالرباط عبادة جليلة يُثاب عليها المسلم حياً وميتاً.
الرباط المعماري
كانت الرباطات مبانيَ حصينة تقع على الثغور والسواحل ومداخل البلاد الإسلامية. وكانت تضم حجرات للمقيمين ومسجداً وبرجاً للمراقبة ومخازن للتموين. وأشهر الرباطات التاريخية: رباط سوسة في تونس الذي يعود للقرن الثالث الهجري وهو من أجمل الأمثلة الباقية على الرباط الإسلامي التاريخي.
الرباط والخانقاه والزاوية
في المغرب وشمال أفريقيا اكتسب الرباط بُعداً دينياً صوفياً إضافةً إلى البُعد العسكري؛ إذ صار مؤسسةً جمعت بين العبادة والذكر ورباط الثغور. وبمرور الزمن في بعض الأحيان تحوّل الرباط إلى مؤسسة دينية تعليمية شبيهة بالزاوية والخانقاه بعد أن انتهت الحاجة العسكرية منه.
الرباط في التاريخ الإسلامي
أدّت الرباطات دوراً بالغاً في تأمين الحدود الإسلامية؛ ففي سواحل شمال أفريقيا وبلاد الشام والأناضول كانت الرباطات تُشكّل خطاً دفاعياً متواصلاً يُنبّه المسلمين لأي تهديد خارجي. وقد أُنشئت بعضها بتمويل من الأفراد البارين والأوقاف الخيرية إيماناً بفضل المرابطة في سبيل الله.