صفر: الشهر الثاني من السنة الهجرية
Suggest editصفر الشهر الثاني من السنة الهجرية القمرية. ويأتي بعد المحرم في ترتيب الأشهر الإسلامية. وقد كانت له اعتقادات خاطئة في الجاهلية نبّه عليها الإسلام.
اشتقاق الاسم
اختلف العلماء في اشتقاق اسم "صفر": فقيل سُمّي بذلك لأن العرب كانوا في الجاهلية يخلون البيوت فيه للغزو والسفر، ويُقال "صفرت الدار" أي خلت. وقيل لأن الأشجار كانت تصفرّ في هذا الوقت من العام عند بعض المناطق.
إبطال التشاؤم من صفر
كان بعض العرب في الجاهلية يتشاءمون من شهر صفر ويعدّونه شهر شؤم ونحس. وقد أبطل الإسلام هذه العقيدة الفاسدة بصريح السنة النبوية، فقال ﷺ: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" (رواه البخاري ومسلم). فنفى النبي ﷺ أي أساس لاعتقاد نحوسة شهر صفر.
التشاؤم محرّم
التشاؤم من صفر أو من أي شيء آخر ينافي الإيمان بالقدر، ويُعدّ من الطيرة المنهي عنها. فمن اعتقد أن صفر بذاته يجلب الشر أو يسبب المصائب فقد وقع في بدعة وضلالة. والمؤمن يعلم أن الخير والشر من الله وحده والأمور كلها بيده.
صفر في التاريخ الإسلامي
شهد شهر صفر عدداً من الأحداث التاريخية الإسلامية المهمة، إذ لا يختلف عن سائر شهور العام في القيمة الشرعية. والنبي ﷺ والصحابة رضوان الله عليهم كانوا يتعاملون معه كسائر الشهور دون تمييز بالشؤم أو السعادة.
العبادة في صفر
لا توجد عبادات خاصة مشروعة في شهر صفر بعينه من سنة ثابتة أو مستحبة مخصوصة به. والمسلم يُتابع عبادته المعتادة في هذا الشهر كما في سائر الشهور: من صلاة وصيام نافلة وذكر وتلاوة للقرآن.