(Sahih al-Bukhari — An Overview)
Suggest editمقدمة
صحيح البخاري (صحيح البخاري)، واسمه الكامل الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه، هو أوثق المصادر الحديثية في التراث الإسلامي بعد القرآن الكريم، وأحد أجلّ المصنّفات في تاريخ الإسلام. اتفق علماء الحديث على مكانته الفريدة بوصفه أصح كتاب بعد كتاب الله.
المؤلف
محمد بن إسماعيل البخاري (194–256هـ / 810–870م) عالم من خراسان، بدأ رحلاته في طلب الحديث وعمره ستة عشر عاماً وجاب بلاد الخلافة الإسلامية في المشرق والمغرب. تربّى في مدرسة ابن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل من كبار محدثي عصره. ويُروى أنه روى عن ألف وثمانين شيخاً.
منهجية الجمع والانتقاء
قال البخاري إنه من بين ستمائة ألف حديث وصلت إليه انتقى صحيحه. وأحصى العلماء أحاديثه فبلغت نحو سبعة آلاف وأربعمائة وستة وعشرين حديثاً بدون تكرار (ما يزيد على تسعة آلاف بالتكرار). ومعيار الإدراج اشتراط الاتصال التام في السند ومعرفة جميع الرواة بالعدالة والضبط.
بنية الكتاب
يضم الصحيح سبعة وتسعين كتاباً وثلاثة آلاف وسبعمائة وتسعة وأربعين باباً. وتتنوع أبوابه بين العبادات والمعاملات والسيرة والتفسير والآداب والفتن وأشراط الساعة وغيرها. ومن سمات البخاري الفارقة أن تراجم الأبواب — عناوينها — كثيراً ما تحمل في صياغتها فقهاً دقيقاً يُنبّه إلى مسألة خلافية أو ترجيح اجتهادي.
المكانة العلمية
شروح صحيح البخاري أكثر من أن تُحصى، وأشهرها فتح الباري لابن حجر العسقلاني (852هـ) في ثلاثة عشر مجلداً ضخماً. وقد تلقّاه المسلمون عبر أربعة عشر قرناً بالقبول والتعظيم، فهو مرجع لا غنى عنه في الفقه والعقيدة والتفسير.