سمرقند في التاريخ الإسلامي
Suggest editسمرقند مدينة عريقة في آسيا الوسطى، تقع في أوزبكستان الحالية. فتحها المسلمون في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك على يد القائد قتيبة بن مسلم الباهلي سنة 87هـ (706م)، فأصبحت منذئذٍ من أهم حواضر الحضارة الإسلامية.
الفتح الإسلامي
تقدّم قتيبة بن مسلم نحو سمرقند ففتحها صلحاً بعد حصار شديد. ودخل الإسلام إلى أهلها تدريجياً، فأسلم أهلها وأصبحت سمرقند معقلاً من معاقل العلم الإسلامي.
مكانتها العلمية
ازدهرت في سمرقند علوم الحديث والفقه والفلك والرياضيات. ومن أبرز العلماء الذين ولدوا فيها أو نسبوا إليها: الإمام أبو منصور الماتريدي (ت 333هـ) إمام المتكلمين الحنفية الذي ينتسب إليه المذهب الماتريدي في علم الكلام، وهو مذهب أهل السنة في العقيدة عند الأحناف. وكذلك الإمام أبو الليث السمرقندي الفقيه الحنفي.
العهد التيموري وعصرها الذهبي
بلغت سمرقند ذروة ازدهارها في العهد التيموري في القرن التاسع الهجري. جعل منها تيمورلنك عاصمةً لإمبراطوريته الشاسعة، وزيّنها بأروع التحف المعمارية. وفي عهد حفيده أولوغ بك (ت 853هـ) أصبحت سمرقند مركزاً علمياً عالمياً، إذ أسّس فيها مرصداً فلكياً وجمع حوله نخبة من علماء الفلك والرياضيات. وأولوغ بك نفسه كان عالماً فلكياً من الطراز الأول، ترك جداول فلكية دقيقة لم تُتجاوز في أوروبا حتى نهاية القرن السابع عشر الميلادي.
تراثها المعماري الإسلامي
تزخر سمرقند بروائع العمارة الإسلامية. ومن أبرز معالمها: مسجد بيبي خانم الضخم، ومقبرة شاه زنده المؤلفة من سلسلة مبانٍ جنائزية خلابة، وميدان ريغستان المشهور بمدارسه الثلاث الرائعة. وقد صنّفت اليونسكو ريغستان ضمن أهم المواقع التراثية في العالم.