الشهادتان: شهادة الإيمان
Suggest editالشهادتان أصل الإسلام وأساسه وبابه الذي لا يُدخَل إليه إلا منه. وهما: شهادة أن لا إله إلا الله، وشهادة أن محمداً رسول الله. وهما الركن الأول من أركان الإسلام الخمسة.
شهادة أن لا إله إلا الله
هذه الشهادة هي كلمة التوحيد. «لا إله» نفيٌ لكل معبود سوى الله. «إلا الله» إثباتٌ للعبودية والألوهية الحقة لله وحده. وهذا النفي والإثبات معاً يُسمى توحيد الألوهية. ولا تنفع هذه الكلمة بمجرد النطق بها بل لا بد أن يصاحبها سبعة شروط ذكرها العلماء: العلم بمعناها، واليقين بها، والإخلاص، والصدق، والمحبة، والانقياد، والقبول.
شهادة أن محمداً رسول الله
هذه الشهادة تعني الإقرار بأن محمد بن عبد الله القرشي الهاشمي هو رسول الله إلى الناس كافة. وتستلزم هذه الشهادة: تصديق ما أخبر به، وطاعته فيما أمر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألّا يُعبد الله إلا بما شرع. قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ (الحشر: 7).
مقتضيات الشهادتين
الشهادتان ليستا مجرد قول باللسان بل تستلزمان التزاماً شاملاً: في العقيدة بإخلاص التوجه لله، وفي العبادة باتباع هدي النبي ﷺ، وفي الأخلاق بما يصدّقه العمل. قال تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (آل عمران: 31).
فضل التوحيد وثمراته
قال النبي ﷺ: «مَن مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة» (رواه مسلم). وقال ﷺ: «ما قالها عبد في ساعة الموت إلا قبلها الله منه» (رواه أحمد). وثمرات التوحيد في الدنيا: الأمن والاطمئنان وتفريج الهموم والتحرر من العبودية لغير الله. وفي الآخرة: المغفرة والجنة. قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (الأنعام: 82).