أشراط الساعة في الإسلام
Suggest editنظرة عامة وتصنيف الأشراط
بشّر النبي ﷺ بعلامات تسبق قيام الساعة وضبطها في أحاديث صحيحة محفوظة في صحيح البخاري ومسلم وسنن أبي داود والترمذي. وقد قسّم العلماء هذه الأشراط إلى قسمين: أشراط صغرى كثيرة وقع أكثرها، وأشراط كبرى لم يقع منها شيء بعد. وقد أفرد العلماء لهذا الموضوع مؤلفات مستقلة من أشهرها كتاب «النهاية في الفتن والملاحم» لابن كثير رحمه الله.
الأشراط الصغرى التي وقعت
من الأشراط الصغرى التي أخبر عنها النبي ﷺ وقد وقعت: بعثة النبي ﷺ نفسه إذ قال: «بُعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار إلى السبابة والوسطى (متفق عليه). ومنها: رفع العلم وظهور الجهل وكثرة الفتن وشيوع الربا والخمر وانتشار الزنا، وكثرة القتل حتى لا يدري القاتل فيمَ قَتَل ولا المقتول فيمَ قُتِل. وكذلك: أن تلد الأمة ربّتها، وأن يتطاول الناس في البنيان.
الأشراط الكبرى العشر
أخبر النبي ﷺ عن عشر آيات كبرى: «الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نارٌ تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم» (رواه مسلم). وهذه الأشراط الكبرى لم يقع منها شيء بعد، وظهورها يستلزم يكون متتابعاً كحبات المسبحة.
المهدي ودوره في آخر الزمان
ثبت في أحاديث صحيحة الإخبار بخروج المهدي في آخر الزمان وهو رجل من آل بيت النبي ﷺ من ذرية فاطمة رضي الله عنها، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً. وخروجه يسبق نزول عيسى عليه السلام. وقد أفاض العلماء في جمع أحاديث المهدي وتمييز صحيحها من ضعيفها. والإيمان به من أمور الغيب التي يجب التصديق بها.
الدجال الأكبر وفتنته
الدجال فتنته أعظم الفتن التي ابتُلي بها البشر؛ لهذا ما بُعث نبيٌّ إلا وحذّر أمته من الدجال. وصفه النبي ﷺ بالتفصيل: أعور العين اليمنى، مكتوبٌ بين عينيه كافر يقرؤه كل مؤمن. يدّعي الألوهية ويُريهم أشياء عجيبة لتضليلهم. والحماية منه بحفظ عشر آيات من أول سورة الكهف، والفرار من الأرض التي يدخلها. وسينزل عيسى عليه السلام فيقتله بأرض فلسطين.
نزول عيسى عليه السلام
من أشراط الساعة الكبرى نزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء حكماً عدلاً. سينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق، ويكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويقتل الدجال، وتقوم على يديه حضارة إيمانية عادلة. وقد أجمع أهل السنة على أن عيسى عليه السلام لم يُصلب ولم يُقتل بل رفعه الله إليه، وسينزل في آخر الزمان تصديقاً للوحي القرآني والنبوي.