جامع الترمذي
Suggest editجامع الترمذي المعروف بـ«سنن الترمذي» أحد الكتب الستة في الحديث النبوي الشريف. ألّفه الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (209-279هـ). يتميز هذا الكتاب بمنهجه الفريد في الجمع بين رواية الحديث وبيان درجته والإشارة إلى مذاهب الفقهاء في كل مسألة.
الإمام الترمذي
وُلد أبو عيسى الترمذي في ترمذ سنة 209هـ. ارتحل إلى الحجاز والعراق وخراسان في طلب الحديث، فسمع من البخاري وأبي داود وغيرهم من الأئمة. فقد بصره في آخر حياته. اشتُهر بالورع والزهد وغزارة الحفظ، وتوفّي سنة 279هـ.
منهج الكتاب وخصائصه
يتميز الجامع بعدة خصائص تجعله فريداً بين كتب الحديث: أولاً، أنه يذكر بعد كل حديث حكماً عليه من حيث الصحة أو الحسن أو الضعف. ثانياً، أنه يذكر رأي الفقهاء في المسألة بعد الحديث، مما يجعله كتاباً جامعاً بين الحديث والفقه. ثالثاً، كان أول من استعمل مصطلح «حسن» بشكل منهجي في علم مصطلح الحديث.
مصطلح «الحسن» عند الترمذي
اشتُهر الترمذي باستعمال عبارة «هذا حديث حسن صحيح» أو «حسن غريب»، وقد أشكل معنى «الحسن» عنده على كثير من العلماء، ووضعوا في تفسيره عدة أقوال. وهذا الاجتهاد في التصنيف من أبرز إسهاماته في علم مصطلح الحديث، إذ أرسى قواعد نقدية أثّرت في جميع المحدّثين من بعده.
أثره العلمي وشروحه
شرح الجامع علماء كثيرون عبر القرون. ومن أشهر شروحه: عارضة الأحوذي لابن العربي المالكي، وتحفة الأحوذي للمباركفوري وهو أجمعها وأوسعها. ويُعدّ الجامع من أهم كتب الحديث في تعليم طلاب العلم لأنه يجمع الحديث وحكمه ومذاهب الفقهاء في مكان واحد.