التابعون
Suggest editالتابعون هم الجيل الذي جاء بعد الصحابة الكرام، وقد أدركوا الصحابة وتتلمذوا عليهم. وهم خير القرون الثلاثة المُثنّى عليهم في الحديث النبوي: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم» (متفق عليه).
تعريف التابعي
التابعي في اصطلاح المحدّثين هو مَن لقي الصحابيَّ مؤمناً ومات على الإيمان، سواء كانت صحبته طويلة أو قصيرة. وهذا التعريف يفرق بينه وبين الصحابي الذي عُرَّف بأنه مَن لقي النبي ﷺ مؤمناً ومات على ذلك. وطبقة التابعين تمتد تقريباً من أواخر القرن الأول الهجري إلى منتصف القرن الثاني.
طبقات التابعين
قسّم العلماء التابعين إلى طبقات بحسب تقدّم لقائهم بالصحابة: الطبقة الكبرى من التابعين الذين أدركوا كبار الصحابة كقيس بن أبي حازم وأبي أمامة بن سهل بن حنيف. والطبقة الوسطى كسعيد بن المسيب ومسروق بن الأجدع وعلقمة النخعي. والطبقة الصغرى كالزهري ونافع مولى ابن عمر وإبراهيم النخعي.
أبرز علماء التابعين
من أبرز التابعين الذين تركوا أثراً علمياً بالغاً: سعيد بن المسيب (ت 94هـ) سيد التابعين في الفقه والحديث، قضى حياته في المدينة ملازماً للعلم. والحسن البصري (ت 110هـ) إمام أهل البصرة في الفقه والزهد والبيان. وابن سيرين (ت 110هـ) العالم بالتعبير والفقه. وعمر بن عبد العزيز (ت 101هـ) الخليفة العادل الذي يُعدّه العلماء من التابعين وربما يُلقّبونه بخامس الخلفاء الراشدين.
دورهم في نقل السنة
قام التابعون بدور محوري في نقل السنة النبوية ونشرها. فقد تفرّقوا في الأمصار الإسلامية: المدينة والكوفة والبصرة والشام ومصر، وأسّسوا في كل مصر مدرسة علمية. وعنهم أخذ تلاميذهم من أتباع التابعين الذين نقلوا السنة إلى دواوين الحديث الكبرى. ومن ثَمَّ فإن الحلقة الوسطى في الإسناد النبوي تمر في معظمها عبر كبار التابعين.