تفسير الكشاف
Suggest editالكشاف عن حقائق غوامض التنزيل هو تفسير الإمام جار الله أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، وهو من أعظم كتب التفسير من حيث التحليل اللغوي والبلاغي، غير أنه مشوب بالاعتزال الذي يجعل الناظر فيه بحاجة إلى حذر واستبصار.
مؤلف الكشاف
الزمخشري عالم لغوي وبلاغي بارع من أبرز علماء القرن السادس الهجري، وُلد في زمخشر من بلاد خوارزم. كان معتزلياً صريحاً ومتعصباً للاعتزال، وقد أعلن عقيدته الاعتزالية جهاراً في كثير من المواضع. وله مؤلفات في النحو والبلاغة أشهرها «الأساس في البلاغة» و«المفصّل في النحو».
قيمة الكشاف العلمية
يتميز الكشاف بحسناته البلاغية التي لا تُنكر؛ فتحليله للبلاغة القرآنية وإظهار أوجه الإعجاز اللغوي والبياني آية في الدقة والإبداع. وقد شهد له علماء السنة بذلك مع تنبيههم على ضلالاته الاعتزالية. قال الإمام ابن خلدون: «وأحسن التفاسير فيما نعلم تفسير الزمخشري لو خلا من مذاهب المعتزلة».
الاعتزال في الكشاف
أبرز الانحرافات الاعتزالية في الكشاف: إنكار رؤية الله في الآخرة وتأويل آيات الرؤية. وتأويل آيات الصفات الإلهية تأويلاً ينفي الصفات ويؤوّلها على وجوه مصطنعة. وتقديم العقل على النص في الأحكام العقدية. وإنكار الشفاعة وخلود بعض الموحدين في النار على وجه خاص. وإنكار القدر الإلهي وقوله بالخلق الإنساني للأفعال. فهذه الآراء تناقض العقيدة الأثرية الصحيحة.
موقف العلماء من الكشاف
حذّر كبار العلماء من الكشاف وهم في الوقت ذاته يعترفون بقيمته البلاغية؛ فكتب الإمام ابن المنير الإسكندري كتاباً أسماه «الانتصاف» يردّ فيه على الاعتزاليات في الكشاف. وكتب الإمام أحمد بن المنير حاشية عليه. ومن الضروري أن يكون قارئ الكشاف راسخاً في العقيدة السنية قادراً على تمييز ما فيه من حق وما فيه من باطل.