دليل العمرة: الحج الأصغر
Suggest editالتعريف والحكم الشرعي
العمرة في اللغة الزيارة، وفي الاصطلاح: زيارة المسجد الحرام لأداء مناسك مخصوصة. وهي الحج الأصغر خلافاً للحج الأكبر. واختلف الفقهاء في حكمها: فذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوبها مرةً في العمر استناداً إلى قوله تعالى: «وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ» (البقرة: 196). وذهب الحنفية والمالكية إلى أنها سنة مؤكدة. وعلى الأول فهي فريضة على المستطيع مثل الحج.
فضل العمرة
قال النبي ﷺ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» (متفق عليه). وقال ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة» (رواه الترمذي وصحّحه). وفي حديث آخر: «الحجاج والعمار وفد الله».
أركان العمرة
أركان العمرة التي لا تصح إلا بها: الإحرام وهو النية مع لبس ثوب الإحرام، والطواف بالبيت سبعة أشواط ابتداءً من الحجر الأسود، والسعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط، والحلق أو التقصير. وهذه الأركان واجبة عند أكثر الفقهاء، والإخلال بأي منها يوجب الجبر بدمٍ أو يُبطل العمرة.
محظورات الإحرام
محظورات الإحرام في العمرة هي ذاتها في الحج: حلق الشعر أو تقصيره، وقلم الأظافر، والتطيب، وتغطية الرأس للرجل، ولبس المخيط للرجل، وعقد النكاح، والجماع وما يدعو إليه. وكل هذه المحظورات ثابتة بالسنة النبوية، ومن ارتكب منها شيئاً مخطئاً أو ناسياً فلا شيء عليه عند الجمهور.
خطوات أداء العمرة
يبدأ المعتمر بالإحرام من الميقات المخصص لأهل بلده أو من ميقات المكان الذي يمر به. ثم يلبي قائلاً: لبيك اللهم عمرة. فإذا وصل المسجد الحرام بدأ بالطواف من الحجر الأسود، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم سعى بين الصفا والمروة. وينتهي بالحلق أو التقصير الذي يُحلّ به من الإحرام. وتستغرق العمرة من البداية إلى النهاية ساعات قليلة.
العمرة في رمضان
للعمرة في رمضان فضلٌ خاص، قال النبي ﷺ لأم سنان الأنصارية لما لم تتمكن من الحج معه: «فإذا جاء رمضان فاعتمري، فإن عمرةً في رمضان تقضي حجة» أو قال: «حجة معي» (متفق عليه). ولهذا يحرص كثير من المسلمين على أداء العمرة في رمضان خاصةً في العشر الأواخر منه.