الزكاة: الركن الثالث من أركان الإسلام
Suggest editالزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي عبادة مالية واجبة ينفق فيها المسلم القادر جزءاً محدداً من ماله في مصارف شرعية. قرنها الله بالصلاة في كثير من آيات القرآن الكريم مما يدل على أهميتها العظيمة.
حكم الزكاة ودليلها
الزكاة فريضة بالإجماع ثابتة بالقرآن والسنة والإجماع. قال الله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (البقرة: 43). وقال النبي ﷺ: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت» (متفق عليه). ومانع الزكاة جاحداً لفرضيتها يكفر. ومانعها بخلاً يستحق العقوبة الدنيوية وتؤخذ منه قسراً.
شروط وجوب الزكاة
يشترط لوجوب الزكاة: الإسلام، والحرية، وملك النصاب (الحد الأدنى للمال الموجب للزكاة)، وحول الحول (مرور سنة هجرية كاملة على المال عند الجمهور). والنصاب يختلف بحسب نوع المال: ففي الذهب عشرون مثقالاً (85 غراماً تقريباً)، وفي الفضة مائتا درهم (595 غراماً تقريباً)، وفيما سواهما من الأموال ما يعادل قيمة أحد النصابين.
مقدار الزكاة ومصارفها
مقدار زكاة الأموال النقدية ربع العشر (2.5%) وكذلك عروض التجارة. وزكاة الزروع والثمار العشر في المسقي بماء المطر، ونصف العشر في المسقي بالتكلفة. ومصارف الزكاة ثمانية حدّدتهم الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ (التوبة: 60).
الزكاة وأثرها الاجتماعي
الزكاة أداة إسلامية راقية لإعادة توزيع الثروة ومكافحة الفقر. والدولة الإسلامية في صورتها المثلى تجمع الزكاة من أهل الوجوب وتوزّعها على مستحقيها. وعلماء الاقتصاد الإسلامي يرون أن تطبيق نظام الزكاة الصحيح كفيلٌ بالقضاء على الفقر المدقع في أي مجتمع مسلم.