أركان الإيمان الستة
أركان الإيمان الستة هي المحاور الكبرى التي يرتكز عليها الإيمان في الإسلام، وقد وردت جملةً في قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ (البقرة: 285)، وأضاف النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل تفصيلاً لها: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره» (صحيح مسلم).
أولاً: الإيمان بالله
وهو أصل الأصول، ويشمل الإيمان بوجود الله تعالى وربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته. فالله وحده هو الخالق الرازق المحيي المميت، لا شريك له في ملكه ولا نظير له في ذاته. قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (الشورى: 11).
ثانياً: الإيمان بالملائكة
الملائكة عباد الله المكرمون، خُلقوا من نور، ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمَرون. ومنهم جبريل الأمين الموكَّل بالوحي، وميكائيل الموكَّل بالمطر والرزق، وإسرافيل الموكَّل بالصور، وعزرائيل ملك الموت. قال تعالى: ﴿وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾ (الأنبياء: 19).
ثالثاً: الإيمان بالكتب
يؤمن المسلم بكل كتاب أنزله الله على أنبيائه، ومنها: صحف إبراهيم وموسى، والتوراة التي أُنزلت على موسى، والزبور الذي أُنزل على داود، والإنجيل الذي أُنزل على عيسى، والقرآن الكريم الذي أُنزل على محمد خاتم النبيين. والقرآن هو الكتاب الخاتم المهيمن على ما قبله، محفوظٌ بحفظ الله إلى قيام الساعة.
رابعاً: الإيمان بالرسل
الإيمان بجميع الأنبياء والمرسلين الذين أرسلهم الله إلى الأمم هدايةً لهم، من آدم عليه السلام حتى محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (النحل: 36).
خامساً: الإيمان باليوم الآخر
يشمل الإيمان بالموت وعذاب القبر ونعيمه، والبعث والنشور، والحشر والحساب، والميزان والصراط، والجنة والنار. وهذا الإيمان يُورث في قلب المؤمن المراقبة لله في السر والعلن، والتشمير للعمل الصالح قبل فوات الأوان.
سادساً: الإيمان بالقدر
يؤمن المسلم بأن الله علم كل شيء قبل وقوعه وكتبه في اللوح المحفوظ، وأن كل شيء يجري بمشيئته وإرادته، وأنه خالق كل شيء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو أن الأمة اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك» (سنن الترمذي). والإيمان بالقدر لا يُلغي مسؤولية العبد، بل يجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله.
References in This Article
Related Articles
Tawhid — Islamic Monotheism
The absolute oneness of Allah in His lordship, worship, and names and attributes. The foundation of Islamic theology.
Shirk — Associating Partners with Allah
The gravest sin in Islam. Types of shirk (major and minor), its manifestations, and how to avoid it.
Bid'ah — Innovation in Religion
What constitutes religious innovation, the scholarly difference between good and bad innovation, and its boundaries.
Tawhid ar-Rububiyyah — Oneness of Lordship
The belief that Allah alone is the Creator, Sustainer, Provider, and Sovereign of all existence.