Loading...
Loading...
عمار بن ياسر
عمار بن ياسر (570-657م) رضي الله عنه، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، وابن أول شهيدين في تاريخ الإسلام. ينتمي إلى قبيلة عَنس اليمنية المقيمة بمكة المكرمة، وكان والده ياسر وأمه سمية من أشد الناس تعذيباً على يد المشركين في فجر الإسلام.
عندما اشتد تعذيب المشركين بآل ياسر، مرّ النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وهم يُعذَّبون فقال: «صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة». استُشهدت سمية رضي الله عنها على يد أبي جهل الذي طعنها بحربة، فكانت أول شهيدة في الإسلام. وكان عمار يُعذَّب حتى يُغمى عليه، فأجرى له الله رخصة التقية إن أُكره.
هاجر عمار إلى المدينة المنورة وشارك في بناء المسجد النبوي، وروي أنه كان يحمل لبنتين مقابل لبنة واحدة لزملائه، فضحك النبي وقال: «ابن سمية تقتله الفئة الباغية». اشترك عمار في جميع غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وكان من أشجع الصحابة.
بعد وفاة النبي خدم عمار في عهد الخلفاء الثلاثة، ثم وقف إلى جانب علي بن أبي طالب في موقعة صفين عام 657م. وصدقت فيه نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قُتل يومئذٍ وعمره يناهز السابعة والثمانين عاماً. وقد اتخذ أهل الشام من مقتله دليلاً على ضلالهم وعدول كثيرين منهم عن قتالهم لما تذكروا الحديث النبوي.
No linked books yet.